وقد استعمل لفظ (أهل) مرادفًا للفظ (آل) ، لكن قد يكون لفظ أهل أخص
إذا استعمل بمعنى زوجة، كما في قول الملائكة لزوجة إبراهيم عليه
السلام عندما قالت: {أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ} [1] : {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) ) [3] والمراد زوجاته.
لم يتفق الفقهاء على معنى الآل في الاصطلاح، واختلفت لذلك الأحكام عندهم.
فقد قال الحنفية والمالكية والحنابلة: إن الآل والأهل بمعنى واحد، ولكن مدلوله عند كل منهم يختلف، وفرق الشافعية بينهما في المعنى.
فذهب الحنفية إلى أن أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد. وهو كل من يشاركه في النسب إلى أقصى أب له في الإسلام، وهو الذي أدرك الإسلام، أسلم أم لم يسلم [4] . وقيل: يشترط إسلام الأب الأعلى [5] . فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل بيته [6] .
(1) سورة هود: 72.
(2) سورة هود: 73.
(3) رواه الترمذي في المناقب عن عائشة رضي الله تعالى عنها في باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. [صحيح الترمذي بشرح ابن العربي: 13/ 262] .
(4) بدائع الصنائع: 7/ 350، الإسعاف في أحكام الأوقاف: 108 ـ 111.
(5) حاشية ابن عابدين: 3/ 439.
(6) الإسعاف في أحكام الأوقاف: 108.