فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 179

المبحث الثالث: الألفاظ ذات الصلة: الأشراف، الأسياد.

وفيه ثلاثة مطالب:

ـ المطلب الأول: تعريف الأشراف.

لفظ شريف تطلق على الرجل الماجد النبيل أو من كان كريم الآباء في جميع العرب [1] ، قال ابن السكيت [2] عن لفظ الشريف: ولا يكون إلا لمن له آباء يتقدمونه في الشرف [3] . وذلك بعدم تخصيصه بقبيلة أو عشيرة غير أنه من العرب فحسب.

ففي كتابات السابقين عن بعض الأفخاذ أو الفصائل يقولون: بنو فلان فيهم الشرف والعدد يقصدون: المجد والكرم له ولآبائه.

وإطلاق الأشراف على ذوي النسب العالي أكثر شيوعًا كما قال جبلة بن الأيهم الغساني [4] :

تنصرت الأشراف من عار لطمة *** وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

ولما كان بنو هاشم هم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حُق لهم أن

(1) لسان العرب: 9/ 169.

(2) هو شيخ العربية أبو يوسف يعقوب ابن إسحاق ابن السكيت البغدادي النحوي المؤدب، كان دينًا خيرًا حجة في العربية، وله من التصانيف نحو من عشرين كتابًا، ولد سنة 186 هـ وتعلم ببغداد وصحب الكسائي، من مؤلفاته (إصلاح المنطق) و (القلب والإبدال) . قتله المتوكل سنة 244 هـ ودفن ببغداد. [سير أعلام النبلاء: 12/ 16، معجم المؤلفين 4/ 124] .

(3) صبح الأعشى: 6/ 17.

(4) هو جبلة بن الأيهم الغساني، أبو المنذر، ملك آل جفنة بالشام، أسلم وأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية، فلما كان زمن عمر ارتد ولحق بالروم وكان داس رجلًا فلكمه الرجل فهم بقتله فقال عمر: الطمه بدلها فغضب وارتحل ثم ندم على ردته. [سير أعلام النبلاء: 3/ 532] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت