يكونوا أهل الشرف فقد كانوا سادة وأشرافا في الجاهلية فاختار الله عز وجل نبيه منهم فازدادوا بذلك رفعة وشرفًا.
ولم يكن يطلق هذا اللقب على آل البيت من بني هاشم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن أصحابه وتابعيهم وإنما وجد في أزمنة متأخرة عنهم. وقد قرر هذا الأمر الأستاذ محمد سعيد الكمال حيث حدد بدء انتشار إطلاقه على بعض أفراد آل البيت فقال: (وإننا نجد هذا اللقب ألحق بالمرتضى الشريف علي بن الحسين [1] (355 ـ 436 هـ) وأطلق على الرضى الشريف محمد بن الحسين [2] (359 ـ 406 هـ) أما قبل ذلك فقد كان يطلق على نسل الأمير علي لفظ العلويين وعلى نسل أبيه الطالبيين. فما نجد لفظ الشريف أطلق على جعفر الصادق [3] (80 ـ 148 هـ) ولم يقترن بعلي الرضى بن
(1) هو العلامة الشريف المرتضى نقيب العلويين، أبو طالب علي بن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي البغدادي ولد سنة 355 هـ وهو جامع كتاب (نهج البلاغة) المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي ولا أسانيد لذلك وبعضها باطل وفيه حق ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها. وله كتب عده منها (الشافي في الإمامة) و (الذخيرة في الأصول) و (التنزيه) وله ديوان كبير وكان من الأذكياء الأولياء المتبحرين في الكلام والإعتزال لكنه إمامي جلد. قال ابن حزم: الإمامية كلهم على أن القرآن مبدل وفيه زيادة ونقص سوى المرتضى فإنه كفر من قال بذلك. قال الذهبي: وفي تواليفه سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله من علم لا ينفع. [سير أعلام النبلاء: 17/ 588] .
(2) هو الشريف الرضى نقيب العلويين أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي البغدادي، الشاعر المفلق، ولد سنة 359 هـ وابتدأ بنظم الشعر وله عشرة سنين وكان مفرط الذكاء وله ديوان في أربع مجلدات وهو أخو الشريف المرتضى، حفظ القرآن في مدة يسيرة وصنف كتابًا في معاني القرآن وآخر في مجازات القرآن، توفى سنة 406 هـ ببغداد ودُفن في داره بالكرخ. [شذرات الذهب: 3/ 182] .
(3) هو التابعي الكريم جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام الصادق، شيخ بني هاشم أبو عبد الله المدني وأمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمها = هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ولهذا كان يقول: ولدني أبو بكر الصديق مرتين. وكان يغضب على الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده. ولد سنة 80 هـ ومات سنة 148 هـ وعمره ثمانية وستون سنة. [سير أعلام النبلاء: 6/ 255] .