فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 179

ـ الجواب عن أدلة القول الأول:

أن صلاة الله سبحانه وتعالى على المؤمنين بمعنى الرحمة، وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها معنى الدعاء وليس فيهما معنى التعظيم والتوقير وهذا موطن الخلاف.

ـ الترجيح:

إن كانت الصلاة يقصد بها الدعاء وليس التعظيم والتوقير ورفع المصلى عليه إلى مراتب الأنبياء والرسل وكانت لا تختص بأحد بعينه فهي جائزة بدليل ما رواه جابر بن عبد الله [1] أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: صل علي وعلى زوجي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلى الله عليك وعلى زوجك ) ) [2] وإن كانت غير ذلك فلا تجوز.

والسلام مثل الصلاة مخصوص بالأنبياء أيضًا فإن الله تعالى قرن بينهما فلا يفرد به غائب غير الأنبياء، فلا يقال في غيرهم: عليه السلام، فهو مكروه تنزيهًا [3] .

ـ المطلب الثاني: الصلاة عليهم تبعًا في الصلاة.

اختلف الفقهاء في حُكم الصلاة على الآل تبعًا في الصلاة على ثلاثة أقوال:

(1) هو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي المدني الفقيه، من أهل بيعة الرضوان، وكان مفتي المدينة في زمانه، عاش بعد ابن عمر أعوامًا وتفرد. كان والده من النقباء البدريين، واستشهد يوم أحد. شهد جابر الخندق وبيعة الشجرة، وشاخ وذهب بصره وقارب التسعين. قال جابر: قال لنا رسول الله يوم الحديبية: (( أنتم اليوم خير أهل الأرض ) )وكنا ألفًا وأربعمائة. أخرجه البخاري. مات سنة 78 هـ. [سير أعلام النبلاء: 3/ 189] .

(2) أخرجه أبو داوود في باب الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الصلاة، وأخرجه أحمد في مسند جابر بن عبدالله، قال ابن حجر: وإسناده حسن. [سنن أبي داوود: 2/ 88،مسند أحمد:3/ 398، فتح الباري:7/ 398] .

(3) نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض: 3/ 562، شرح النووي على مسلم: 4/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت