تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم ولا يشارك فيه سواهم كما أمر الله به بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } [1] ويذكر من سواهم من الأئمة وغيرهم بالغفران والرضا كما قال تعالى: {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [2] وقال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} [3] .
2 ـ لأنه أمر لم يكن معروفًا في الصدر الأول ـ عصر الصحابة ـ وإنما أحدثته الرافضة والمتشيعة في بعض الأئمة وساووهم بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
3 ـ لأن التشبه بأهل البدع منهيُ عنه، فتجب مخالفتهم فيما التزموه من ذلك.
ـ أدلة القول الثاني:
1 ـ أن ذلك موافق لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [4] .
2 ـ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم، فجاءه آل أبي أوفى بصدقتهم فقال: (( اللهم صل على آل أبي أوفى ) ) [5] .
3 ـ لأن الصلاة والسلام على آل البيت من جملة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه لأن تعظيم آل بيته حقيقة هو تعظيم له صلوات الله عليه وسلم.
(1) سورة الأحزاب: 56.
(2) سورة الحشر: 10.
(3) سورة التوبة: 100.
(4) سورة الأحزاب: 43.
(5) أخرجهما مسلم في باب الدعاء لمن أتى بصدقته من كتاب الزكاة. [صحيح مسلم: 3/ 121] .