فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 179

المبحث الثاني: أخذ آل البيت زكاة بعضهم.

اختلف العلماء في حكم اخذ آل البيت زكاة بعضهم على قولين:

ـ القول الأول: لا يجوز اخذ آل البيت زكاة بعضهم.

وهذا قول الجمهور وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ورجحه الشوكاني [1] في السيل الجرار [2] .

ـ القول الثاني: يجوز أخذ آل البيت زكاة بعضهم.

وهذا القول رواية عن أبي حنيفة وقول أبي يوسف [3] ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: (وهو محكي عن طائفة من أهل البيت) [4] .

ـ أدلة القول الأول:

1 ـ عموم الأحاديث الدالة على تحريم الصدقة على آل البيت، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس ) ) [5] وقوله

(1) هو محمد بن علي بن محمد الشوكاني الخولاني ثم الصنعاني، أبو عبد الله، مفسر ومحدث وفقيه وأصولي ومؤرخ ونحوي، ولد بهجرة شوكان سنة 1173 هـ وولي القضاء في صنعاء وتوفى بها سنة 1250 هـ، له مصنفات كثيرة منها (إرشاد الفحول) و (فتح القدير) و (السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار) . [معجم المؤلفين: 3/ 541] .

(2) حاشية ابن عابدين: 2/ 350، حاشية الدسوقي: 2/ 212، المجموع: 6/ 226، المغني: 4/ 109، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار: 2/ 65.

(3) هو العالم الكبير أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن معاوية الأنصاري الكوفي، ولد سنة 113 هـ وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي وأخذ الفقه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم عن أبي حنيفة، وولي القضاء لهارون الرشيد وهو أول من تلقب قاضي القضاة، عاده أبو حنيفة يومًا فلما خرج قال: إن يمت هذا الفتى فهو أعلم من عليها. مات ببغداد سنة 182 هـ. [طبقات الفقهاء: 134، سير أعلام النبلاء: 8/ 535] .

(4) شرح فتح القدير: 2/ 211، تيسير الفقه الجامع للإختيارات الفقهية: 1/ 400.

(5) سبق تخريجه في صفحة (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت