المبحث الرابع: عمالتهم [1] على الزكاة بأجر منها.
ـ تحرير محل النزاع:
1 ـ اتفق العلماء على جواز عمالة آل البيت على الزكاة تطوعًا [2] .
2 ـ اتفق العلماء على جواز عمالة آل البيت على الزكاة بأجر من بيت المال من غير الصدقات [3] .
قال صاحب الشامل: (فأما إذا تبرع بعمله بلا عوض او دفع الإمام إليه أجرته من بيت المال فإنه يجوز كونه هاشميًا أو مطلبيًا بلا خلاف) [4] . وذكر الشوكاني أن الاستدلال بحديث المطلب تُعقب بأن الحديث أنما يمنع دخول ذوي القربى في سهم العامل، ولا يمنع من جعلهم عمالًا عليها ويعطون من غيرها فإنه جائز بالإجماع وقد استعمل علي كرم الله وجهه بني العباس رضي الله عنهم [5] .
3 ـ اختلف العلماء في حُكم عمالة آل البيت على الزكاة بأجر منها على قولين:
ـ القول الأول: لا يجوز عمالة آل البيت على الزكاة بأجر منها.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، وهو المذهب عند الشافعية وعليه جمهورهم، وقول بعض الحنابلة، واختيار النووي وابن قدامة [6] .
(1) العامل على الزكاة كالساعي والكاتب والمفرق والذي يجمع أرباب المواشي لتحصيل الزكاة منهم.
(2) (المجموع: 6/ 168.
(3) نفس المصدر السابق.
(4) نفس المصدر السابق.
(5) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار: 2/ 65 ـ 66.
(6) بدائع الصنائع: 2/ 44، شرح فتح القدير: 2/ 212، حاشية الدسوقي: 1/ 495، المجموع: 6/ 167، المغني: 4/ 112، الإنصاف: 3/ 255.