فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 179

قال النووي: (قوله صلى الله عليه وسلم:(( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ) ) [1] دليل على أنها محرمة سواء كانت بسبب العمل أو بسبب الفقر والمسكنة ونحوهما من الأسباب الثمانية) [2] .

ـ القول الثاني: يجوز عمالة آل البيت على الزكاة بأجر منها.

وهذا وجه عند الشافعية، وقول أكثر الحنابلة [3] .

جاء في الأحكام السلطانية لأبي يعلى [4] : (ويجوز أن يتقلدها من تحرم عليه الصدقات من ذوي القربى والعبيد ويكون رزقه منها لأن ما يأخذه أجرة لا زكاة ولهذا يتقدر بقدر عمله) [5] .

ـ أدلة القول الأول:

1 ـ ما رواه مسلم بإسناده عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة والعباس بن عبد المطلب فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين ـ لي وللفضل

بن العباس ـ إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأمرهما على الصدقة، فأصابا منها كما يصيب الناس. فقال علي: لا ترسلوهما. فانطلقنا حتى دخلنا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، فقلنا: يا رسول الله، قد بلغنا النكاح وأنت أبر الناس وأوصل الناس وجئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب

(1) سبق تخريجه في صفحة (41) .

(2) صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 179.

(3) المجموع: 6/ 167، المغني: 4/ 112، الإنصاف: 3/ 255.

(4) هو العلامة القاضي أبو يعلى، شيخ الحنابلة، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي، ابن الفراء وصاحب التعليقة الكبرى، ولد سنة 380 هـ وكان أبوه من أعيان الحنفية ودرس أبو يعلى عند عبد الله بن حامد وبرع في الفقه، جمع كتاب (إبطال تأويل الصفات) وصنف كتاب (العدة) في أصول الفقه. توفى سنة 458 هـ. [سيرأعلام النبلاء: 18/ 89] .

(5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت