صلى الله عليه وسلم: (( أنا لا تحل لنا الصدقة ) ) [1] . فتشمل صدقة الناس
وصدقتهم، ولم يرد ما يخصص صدقاتهم بالتحليل.
2 ـ قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء، إنما هي غسالة أيدي الناس، وإن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم ) ) [2] .
وجه الاستدلال: يستدل بهذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء ) )فكلمة (شيء) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم بالنسبة للصدقات المحرمة على آل البيت فتشمل صدقات الناس وصدقاتهم.
الوجه الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: (( وإن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم ) )فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعطونه من الخمس علة لتحريم الصدقات عليهم لكونه يغنيهم عنها سواء عن صدقات الناس أو صدقاتهم.
ـ الجواب عن أدلة القول الأول:
إن هذه الأحاديث والأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول لا تنفي جواز أخذ آل البيت زكاة بعضهم، للقطع بأن المراد من (الناس) غيرهم، لأنهم المخاطبون بالخطاب المذكور، والتعويض بخمس الخمس عن صدقات الناس لا يستلزم كونه عوضًا عن صدقات أنفسهم [3] .
(1) أخرجه مسلم في باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله من كتاب الزكاة. [صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 176] .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش وفيه كلام كثير وقد وثقه أبو محصن. [المعجم الكبير: 11/ 217، نصب الراية: 3/ 425 ـ 2/ 404، مجمع الزوائد: 3/ 91] .
(3) شرح فتح القدير: 2/ 211.