فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 179

-أدلة القول الثاني:

1 ـ حديث العباس رضي الله عنه الذي فيه: (( قلت يا رسول الله إنك حرمت علينا صدقات الناس، فهل تحل صدقات بعضنا لبعض؟ فقال: نعم ) ) [1]

ـ الجواب عن هذا الدليل:

قال الشوكاني رحمه الله بعد أن ساق هذا الدليل: (فهو استدلال مرفوض؛ لأن الحديث قد اتهم به بعض رواته كما ذكر الذهبي [2] في(( الميزان ) )وفيهم من لا يعرف، فلا يصلح مخصصًا) [3] .

2 ـ قوله عليه الصلاة والسلام: (( يا بني هاشم، إن الله كره لكم غسالة أيدي الناس وأوساخهم وعوضكم منها بخمس الخمس ) ) [4] .

وجه الدلالة: ما يقتضيه مفهوم المخالفة من قوله عليه السلام: (( إن الله كره لكم غسالة أيدي الناس وأوساخهم ) )من كون غسالة بني هاشم وصدقاتهم ليست مكروهة لهم ولا محرمة عليهم.

ـ الترجيح:

الراجح والله اعلم هو القول الثاني؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نهى آل البيت عن أخذ الزكاة قال: (( إنما هي أوساخ الناس ) )، (( إنما هي

(1) أخرجه الحاكم في النوع السابع والثلاثين من علوم الحديث من كتاب معرفة علوم الحديث، وضعفه الشوكاني. [معرفة علوم الحديث: 1/ 175، نيل الأوطار: 4/ 241] .

(2) هو الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، أبو عبد الله الذهبي ولد بكفر بطنا من غوطة دمشق ودرس في دمشق والقاهرة ومكة وغيرها ثم أقام بدمشق وكان متقنًا لعلم الحديث ورجاله وعرف تراجم الناس والتاريخ حتى لقب بمؤرخ الإسلام. له مصنفات كثيرة منها (تاريخ الإسلام) و (النبلاء) و (تذهيب التهذيب) و (مختصر سنن البيهقي) . توفى سنة 747 هـ. [شذرات الذهب: 6/ 153] .

(3) السيل الجرار: 2/ 65.

(4) سبق تخريجه في صفحة (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت