ـ أدلة القول الثاني:
1 ـ لأن الكفارات واجبة بالشرع، فأشبهت الزكاة [1] . بل هي أولى، لأن مشروعيتها لمحو الذنب، فهي من أشد أوساخ الناس.
2 ـ عموم النصوص الواردة في تحريم الصدقات على آل البيت، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء ) ) [2] والكفارات في حقيقتها صدقات.
ـ الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الثاني ـ قول الجمهور ـ لقوة أدلته، ولعموم الأدلة الواردة في تحريم الصدقات على آل البيت، والكفارات إنما تكون بالنسبة لمؤديها، وأما بالنسبة لآخذها فتعتبر صدقة، فتدخل في النهي. ولأن الكفارات إنما شُرعت لتطهير صاحبها من الذنب فتكون من الأوساخ التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم آله عنها.
(1) نفس المصدر السابق.
(2) سبق تخريجه في صفحة (41) .