فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 179

2 ـ لأن المؤدي في الواجب يطهر نفسه بإسقاط الفرض ـ فيتدنس المؤدى كالماء المستعمل في وضوء الفرض، وفي النفل يتبرع بما ليس عليه فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء [1] . والوقف من النوافل وليس من الواجبات فلا يكون غلته وريعه وسخًا من اوساخ الناس وبالتالي يحل لآل البيت الانتفاع منه.

ـ أدلة القول الثاني:

عموم النصوص الدالة على تحريم الصدقة على آل البيت، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( أنا لا تحل لنا الصدقة ) ) [2] وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) ) [3] والوقف نوع من أنواع الصدقة وبالتالي يكون مشمولًا بالتحريم.

ـ الجواب عن هذا الدليل:

أن النصوص الدالة على تحريم الصدقة على آل البيت أريد بها صدقة الفرض ـ الزكاة ـ لأن الطلب كان لها، والألف واللام تعود إلى المعهود. والوقف ليس من الصدقات المفروضة وإنما هو من التطوعات.

ـ أدلة القول الثالث:

لأن الواقف إذا لم يسم آل البيت في الوقف ـ كما إذا وقف على الفقراء ـ فحينئذ يكون صدقة من كل وجه، فلا يجوز الدفع إلى فقرائهم، بخلاف ما إذا سماهم لأنه يكون تبرعًا وصلة لا صدقة، فهو كما لو وقف على جماعة أغنياء ثم على الفقراء [4] .

(1) شرح فتح القدير: 2/ 212.

(2) سبق تخريجه في صفحة (50) .

(3) سبق تخريجه في صفحة (41) .

(4) حاشية ابن عابدين: 2/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت