لا خلاف بين العلماء في أن آل البيت لهم حق في الفيء لقوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [1] ولكنهم اختلفو في كيفية قسمة الفيء، وهل يخمس
كما تخمس الغنيمة أم لا؟ على قولين:
ـ القول الأول: الفيء لا يخمس، وإنما كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذكروا معه في قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ .... } [2] .
وهذا قول عامة أهل العلم كالحنفية والمالكية ورواية عن أحمد هي المذهب ورجحها القاضي [3] .
وقال المالكية: يبدأ بآل النبي صلى الله عليه وسلم ندبًا.
ـ القول الثاني: يخمس الفيء، وخمسه لأصحاب خمس الغنيمة، وبقية الأخماس تصرف بين المسلمين كلهم أو في مصالحهم.
(1) سورة الحشر: 7.
(2) سورة الحشر: 7 ـ 10.
(3) بدائع الصنائع: 7/ 116، حاشية الدسوقي: 2/ 190، المغني: 9/ 284، الإنصاف: 4/ 199.