الأصناف موكول إلى نظر الإمام العادل واجتهاده، وإن كان من المستحب أن يشمل بالخُمس كافة الأصناف.
ـ مسألة: كيفية قسمة نصيب ذوي القربى عليهم:
العلماء جميعهم متفقون على أن لذوي القربى نصيب في خُمس الغنيمة غير
أنهم اختلفوا في كيفية قسمة نصيبهم عليهم وشروط استحقاقهم له على ثلاثة أقوال:
ـ القول الأول: يعطى فقراؤهم فقط ويقدمون على غيرهم ولا يدفع إلى أغنيائهم ويستوي ذكرهم وأنثاهم وكبيرهم وصغيرهم في ذلك. وهذا قول الحنفية [1] .
ـ القول الثاني: يشترك أغنياؤهم وفقراؤهم وكبيرهم وصغيرهم ويفضل الذكر على الأنثى كالإرث. وهذا قول الجمهور ومذهب الشافعي ورواية عن أحمد هي المذهب واختارها الخرقي [2] .
ـ القول الثالث: يشترك أغنياؤهم وفقراؤهم ويستوي ذكرهم وأنثاهم وكبيرهم وصغيرهم. وهذا القول رواية عن أحمد ومنقول عن المزني [3] وأبي ثور وابن جرير وابن المنذر [4] . [5]
(1) البناية شرح الهداية: 5/ 735، شرح فتح القدير: 5/ 243.
(2) المجموع شرح المهذب: 19/ 369، مغني المحتاج: 3/ 94، المغني: 9/ 294، حاشية الروض المربع: 4/ 277، الإنصاف: 4/ 167، كشاف القناع: 3/ 85.
(3) المزني هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني، من فقهاء الشافعية وكان زاهدًا عالمًا مجتهدًا مناظرًا. صنف كتبًا كثيرة منها: (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) و (مختصر المختصر) و (المنثور) . قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي. [طبقات الفقهاء: 97] .
(4) هو الأمام الحافظ أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة وصاحب التصانيف كـ (الإشراف في اختلاف العلماء) و (الإجماع) و (المبسوط) . ولد في حدود موت أحمد بن حنبل وعداده في الفقهاء الشافعية. قال محيي الدين النواوي: له من التحقيق في كتبه ما لا يقاربه فيه أحد. وهو في نهاية التمكن من معرفة علم الحديث وله اختيار. توفى سنة 318 هـ وله تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا. [سير أعلام النبلاء: 14/ 490] .
(5) المغني: 9/ 294، مغني المحتاج: 3/ 94، شرح فتح القدير: 5/ 243.