فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 179

الثوري عن قيس بن مسلم [1] قال: سألت الحسن بن محمد بن علي [2] رضي الله عنه عن قول الله عز وجل: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) قال: أما قوله: (فأن لله خمسه) فهو مفتاح كلام (ولله الدنيا والآخرة) [3] . وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بعد وفاته كما سقط الصفي [4] لأنه عليه السلام كان يستحقه برسالته ولا رسول بعده ولأن غيره من أئمة المسلمين وخلفائهم ليس في معناه من كل وجه فلا يستحق سهمه [5] .

ـ القول السادس: مصرف الخمس موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير ويعطى منه القرابة باجتهاد ويصرف الباقي في مصالح المسلمين. وهذا قول مالك، وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا [6] .

ـ أدلة هذا القول:

(1) هو قيس بن مسلم، الإمام المحدث أبو عمرو الجدلي الكوفي. وثقه أحمد وغيره وكانوا يقولون: ما رفع قيس بن مسلم رأسه إلى السماء منذ كذا وكذا تعظيمًا لله. قال أبو داوود: كان مرجئًا. توفى سنة 120 هـ. [سير أعلام النبلاء: 5/ 184] .

(2) هو الحسن بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب، أبو محمد. كان أجل الأخوين وأفضلهما وكان من علماء أهل البيت. روى عنه الزهري وعمرو بن دينار وموسى بن عبيدة وغيرهم. قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم إلا غلامًا من غلمانه. مات سنة 100 هـ أو في التي قبلها. [سير أعلام النبلاء: 4/ 130] .

(3) أخرجه النسائي في الباب الأول من كتاب الخمس، والحاكم في باب والأصل من كتاب الله عز وجل من كتاب الفيء. [سنن النسائي بشرح السيوطي: 7/ 133، المستدرك مع التلخيص: 2/ 128] .

(4) الصفي: شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يصطفيه لنفسه من الغنيمة ـ أي يختاره ـ قبل تقسيمها. كدرع أو سيف أو فرس أو جارية، ومنه اصطفائه صلى الله عليه وسلم لصفية بنت حيي من غنائم خيبر. [البناية: 5/ 739] .

(5) البناية شرح الهداية 5/ 739، شرح فتح القدير: 5/ 246، المبسوط: 10/ 9.

(6) الجامع لأحكام القرآن: 8/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت