فأخبراه بحاجتهما، فقال لهما: (( لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شيء ولا غسالة الأيدي، إن لكم في خُمس الخُمس لما يغنيكم ويكفيكم ) ) [1] .
3 ـ حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخُمس في خمسة ثم قرأ: (واعلموا أنما غنمتم من شيء ... ) الآية، فجعل سهم الله وسهم
الرسول واحدًا، ولذي القربى، فجعل هذين السهمين قوة في الخيل والسلاح وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطيه غيرهم [2] .
ـ القول الخامس: يقسم الخمس على خمسة أسهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد موته فيقسم على ثلاثة: اليتامى والمساكين وابن السبيل ويدخل فقراء ذوي القربى فيهم، يعطون كفايتهم ولا يدفع إلى أغنيائهم شيء.
ويزول سهم ذوي القربى بموته صلى الله عليه وسلم كما زال سهمه. وهذا قول أبي حنيفة وروي نحوه عن الشافعي [3] .
ـ أدلة هذا القول:
1 ـ إجماع الصحابة في عهد الخلفاء الراشدين فإنهم قسموا خُمس الغنيمة على ثلاثة أسهم ولم يعطوا ذوي القربي شيئًا لقربهم بل لفقرهم، مع أنهم شاهدوا
(1) سبق تخريجه في صفحة (50) .
(2) أخرجه البيهقي في باب بيان مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام من كتاب قسم الفيء والغنيمة، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس. وقال الهيثمي: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك. [السنن الكبرى: 6/ 293، المعجم الكبير:12/ 124، مجمع الزوائد: 5/ 340] .
(3) البناية شرح الهداية: 5/ 735، شرح فتح القدير: 5/ 243، المبسوط: 10/ 9، الجامع لأحكام القرآن: 8/ 10، المجموع شرح المهذب: 19/ 373.