ـ القول الرابع: يقسم الخمس على خمسة أسهم فسهم لله ولرسوله ويصرف في مصالح المسلمين وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل. وهذا قول جمهور أهل العلم كالشافعي وأحمد وقتادة [1] والأوزاعي [2] وسفيان الثوري [3] وأبي ثور [4] وإسحاق [5] وأبي سليمان [6]
(1) هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز وقيل: قتادة بن دعامة بن عكابة. حافظ العصر وقدوة المفسرين والمحدثين، أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير الأكمه ولد في سنة 60 هـ وهو حجة بالإجماع إذا بين السماع. قيل للزهري: أقتادة أعلم عندكم أو مكحول؟ قال: لا بل قتادة ما كان عند مكحول إلا شيء يسير. مات بواسط سنة 117 هـ. [سير أعلام النبلاء: 5/ 269] .
(2) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، مفتي الشام، ولد سنة 88 هـ ومات سنة 157 هـ وكان من سبي أهل اليمن ولم يكن من الأوزاع وتوفى وله ستون سنة. قال عبد الرحمن بن مهدي: ما كان أحد بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي. ومن تلاميذه عبد الله بن المبارك وأبو العباس الوليد بن مسلم وعمرو بن ابي سلمة وغيرهم. [طبقات الفقهاء: 76] .
(3) هو سفيان بن سعيد بن مسرق الثوري المضري العدناني، أبو عبد الله الكوفي، مصنف كتاب (الجامع) ، ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك سنة 96 هـ ومات سنة 161 هـ في خلافة المهدي. قال سفيان بن عيينة: ما رأيت رجلًا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري. وقال عبد الله بن المبارك: لا نعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان. [طبقات الفقهاء: 84، سير أعلام النبلاء: 7/ 229] .
(4) هو ابراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، أخذ الفقه عن الشافعي ومات سنة 240 هـ. قال أحمد بن حنبل وقد سئل عن مسألة: سل الفقهاء، سل أبا ثور. وقال أحمد: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة هو عندي في مسلاخ سفيان الثوري. وهو من فقهاء الشافعية. [طبقات الفقهاء:92] .
(5) هو اسحاق بن ابراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، أبو يعقوب المعروف بابن راهويه. ولد سنة 166 هـ وتوفى سنة 243 هـ بنيسابورى، جمع بين الحديث والفقه والورع، وسئل عنه احمد بن حنبل فقال: ومن مثل اسحاق، اسحاق يسأل عنه؟. [طبقات الفقهاء: 94، طبقات الحنابلة: 1/ 109] .
(6) هو داوود بن علي بن خلف الأصفهاني. ولد سنة 202 هـ ومات سنة 270 هـ وأخذ العلم عن اسحاق بن راهويه وأبي ثور وكان زاهدًا متقللا. قال أبو العباس أحمد بن يحى ثعلب: كان داوود عقله أكثر من علمه. وكان من المتعصبين للشافعي وانتهت إليه رياسة العلم في بغداد وكان مولده بالكوفة ومنشؤه ببغداد وقبره بها في الشونيزية. [طبقات الفقهاء: 92] .