2 ـ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( المعروف كله صدقة ) ) [1] وقال الله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} [2] وقال تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) } [3] وقال إخوة يوسف: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [4] ولا خلاف في إباحة المعروف إلى آل البيت، والعفو عنه وإنظاره [5] .
3 ـ ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة. فقلت له: أتشرب من الصدقة؟ فقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة [6] .
4 ـ لأن المؤدي في الواجب يطهر نفسه بإسقاط الفرض، فيتدنس المؤدى كالماء المستعمل في وضوء الفرض، وفي النفل والتطوع يتبرع بما ليس عليه فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء. فإن الماء لا يتدنس ويجوز الوضوء به [7] .
(1) متفق عليه، وأخرجه البخاري في باب كل معروف صدقة من كتاب الأدب، ومسلم في باب كل نوع من المعروف صدقة من كتاب الزكاة. [صحيح البخاري: 5/ 2241، صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 91] .
(2) سورة المائدة: 45.
(3) سورة البقرة: 280.
(4) سورة يوسف: 88.
(5) المغني: 4/ 113 ـ 114.
(6) أخرجه الشافعي في باب العلة في اجتماع أهل الصدقة من كتاب الأم، وعزاه ابن حجر إليه وإلى البيهقي في تلخيص الحبير في باب صدقة التطوع. [الأم:2/ 81، تلخيص الحبير: 3/ 115] .
(7) شرح فتح القدير: 2/ 212 ـ 213.