فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 179

أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا )) [1] . وسنته تفسر كتاب الله وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه.

ـ جواب:

أن قوله صلى الله عليه وسلم: (( هؤلاء أهل بيتي ) )مع أن سياق القرآن يدل على أن الخطاب مع أزواجه إنما يفيد أن أزواجه وإن كن من أهل بيته كما

دل عليه القرآن فهؤلاء أحق بأن يكونوا أهل بيته لأن صلة النسب أقوى من صلة الصهر. والعرب تطلق هذا البيان للاختصاص بالكمال لا للاختصاص بأصل الحُكم، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان وإنما المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يتفطن له فيتصدق عليه ولا يسال الناس إلحافا ) ) [2] . ويقال: هذا هو العالم وهذا هو العدو وهذا هو المسلم لمن كمل فيه ذلك وإن شاركه غيره في ذلك وكان دونه.

ونظير هذا الحديث ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال: (( مسجدي هذا ) ) [3]

(1) أخرجه الترمذي في باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب المناقب وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وأخرجه الحاكم في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. [صحيح الترمذي بشرح ابن العربي: 13/ 200، المستدرك مع التلخيص: 2/ 416] .

(2) أخرجه البخاري في باب قوله تعالى (لا يسألون الناس إلحافا) من كتاب الزكاة، وأبو داوود في باب من يعطى الصدقة من كتاب الزكاة، والنسائي في باب تفسير المسكين من كتاب الزكاة. [صحيح البخاري: 2/ 538، عون المعبود شرح سنن أبي داوود: 5/ 39، سنن النسائي بشرح السيوطي: 5/ 85] .

(3) أخرجه مسلم في باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الحج. [صحيح مسلم: 4/ 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت