فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 179

المذكر والمؤنث غُلب المذكر) [1] . وقال ابن القيم [2] رحمه الله بعد أن ساق هذه الآية: (فدخلن في أهل البيت لأن هذا الخطاب كله في سياق ذكرهن فلا يجوز إخراجهن من شيء منه والله أعلم) [3] .

ـ اعتراض:

لا يصح الاحتجاج بهذه الآية على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البيت لأنها لما نزلت هذه الآية أدار النبي صلى الله عليه وسلم كساءه على علي وفاطمة [4] والحسن والحسين رضي الله عنهم فقال: (( اللهم هؤلاء

(1) (الجامع لأحكام القرآن: 14/ 183.

(2) هو شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله ابن قيم الجوزية الحنبلي الفقيه الأصولي المفسر النحوي، برع في جميع العلوم وفاق الأقران واشتهر في الآفاق = وتبحر في معرفة مذاهب السلف، من كتبه (مدارج السالكين) و (زاد المعاد) و (إعلام الموقعين) و (الطرق الحُكمية) . توفى سنة 751 هـ. [ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 447] .

(3) جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: 117.

(4) هي الصحابية الجليلة فاطمة بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي، سيدة نساء العالمين، ولدت قبل البعثة بقليل وتزوجها علي بن أبي طالب سنة 2 هـ بعد وقعة بدر ودخل بها بعد أحد فولدت له الحسن والحسين ومحسنًا وأم كلثوم وزينب، روت عن أبيها وروى عنها ابنها الحسين، وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وكان النبي يحبها ويكرمها، توفيت بعد أبيها بخمسة أشهر وعاشت أربعًا أو خمسًا وعشرين سنة. [سير أعلام النبلاء: 2/ 118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت