فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 179

يعني: مسجد المدينة. مع أن سياق القرآن في قوله عن مسجد الضرار: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } [1] يقتضي أنه مسجد قباء.

فإنه قد تواتر أنه قال لأهل قباء: (( ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به؟ ) )فقالوا: لأننا نستنجي بالماء [2] . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأتي قباء كل سبت راكبًا وماشيا فكان يقوم في مسجده القيام الجامع يوم الجمعة ثم يقوم بقباء يوم السبت [3] . وفي كل منهما قد قام في المسجد المؤسس على التقوى [4] .

2 ـ قول الملائكة مخاطبة زوجة إبراهيم عليه السلام: {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) } [5] مما يدل على أن الزوجات يدخلن في أهل البيت إن لم يكن هن الأصل فيه.

3 ـ ما رواه البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك [6] رضي الله عنه في قصة

(1) سورة التوبة: 108.

(2) أخرجه أحمد من حديث عويم بن ساعدة رضي الله عنه، وابن ماجه في باب الإستنجاء بالماء من كتاب الطهارة. [مسند أحمد: 3/ 422، سنن ابن ماجة: 1/ 127] .

(3) أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة من كتاب الصلاة، وأخرجه مسلم في باب فضل مسجد قباء من كتاب الحج. [صحيح البخاري: 2/ 76، صحيح مسلم: 4/ 127] .

(4) حقوق آل البيت، لابن تيمية: 25، 27.

(5) سورة هود: 73.

(6) هو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عدي بن النجار، الإمام المفتي المقرئ المحدث راوية الإسلام أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله وآخر أصحابه موتًا، بايع تحت الشجرة، وتوفى سنة 93 هـ وعمره مائة وثلاث سنين. [سير أعلام النبلاء: 3/ 395] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت