الهاشمي [1] أن عبد المطلب بن ربيعة [2] أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث [3] قال لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن العباس [4] رضي الله عنهما: إئتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولا له استعملنا يا رسول الله على الصدقات. فذكر الحديث وفيه: فقال لنا: (( إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ) [5] .
الجواب عن أدلة القول الأول: أن حديث زيد بن أرقم قد ورد في إحدى
(1) هو عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ولقبه (ببة) ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، اجتمع أهل البصرة عند موت يزيد على تأميره عليهم وهو ابن أخت معاوية بن أبي سفيان واسمها هند. قال ابن سعد: هو ثقة تابعي خرج هاربًا من البصرة إلى عمان خوفًا من الحجاج عند فتنة ابن
الأشعث فمات بها سنة 84 هـ وقد تجاوز الثمانين. وهو من المكثرين في الحديث وحديثه في الكتب
الستة. [سير أعلام النبلاء: 1/ 200] .
(2) هو الصحابي الجليل عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، له صحبة، وحديث يرويه عن عبد الله بن الحارث وروى عن علي حديثًا آخر. سكن الشام في أيام عمر وتوفى في دولة يزيد سنة 61 هـ. [سير أعلام النبلاء: 3/ 112] .
(3) هو الصحابي الجليل ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو أروى، كان أسن من عمه العباس بسنتين. ونوبة بدر كان ربيعة غائبًا بالشام. أسلم أيام الخندق مع عمه العباس وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنينًا وابتنى دارًا بالمدينة وتوفى في خلافة عمر سنة 13 هـ وأمه هي غزية بنت قيس بن طريف. [سير أعلام النبلاء: 1/ 257] .
(4) هو الصحابي الجليل الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ابن عم رسول الله ويكنى أبا محمد أو أبا عبد الله. كان أسن ولد العباس. وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة ـ زوج النبي. وغزا مع رسول الله مكة وحنينًا وثبت حينئذ يوم ولى الناس وشهد معه حجة الوداع وكان فيمن غسل النبي وولى دفنه. مات في طاعون عمواس سنة 18 هـ في خلافة عمر. [طبقات ابن سعد: 4/ 54، الإصابة: 3/ 208] .
(5) أخرجه مسلم في باب ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة من كتاب الزكاة. [صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 180] .