ـ القول الثالث: أنهم بنو هاشم وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا القول رواية عن أحمد اختارها الموفق ابن قدامة [1] وابن تيمية [2] [3] .
ـ القول الرابع: أنهم بنو غالب.
وهذا قول أشهب [4] من المالكية. وعلى هذا القول فقريش كلهم تحرم عليهم الزكاة، لأن قريشا لقب لغالب وقيل لأبيه فهر [5] .
ـ أدلة القول الأول:
1 ـ ما ثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم [6] رضي الله عنه أنه قال: خطبنا
(1) (هو الإمام العالم الفقيه المجتهد، موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي، ولد سنة 541 هـ في شعبان بقرية جماعيل من عمل نابلس وحفظ القرآن وتحول إلى دمشق وكان عالم أهل الشام في زمانه، صنف الكثير كـ(المغني) و (الكافي) و (المقنع) و (العمدة) . توفى يوم السبت يوم الفطر سنة 620 هـ. [سير أعلام النبلاء: 22/ 5] .
(2) (هو شيخ الإسلام وبحر العلوم أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي، تقي الدين أبو العباس، كان واسع العلم محيطًا بالفنون والمعارف النقلية والعقلية، صالحًا تقيًا مجاهدًا، له تصانيف كثيرة قيمة منها(الفتاوى) و (الإيمان) و (منهاج السنة النبوية) و (اقتضاء الصراط المستقيم) و (السياسة الشرعية) وغيرها. توفى سنة 728. [ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 387] .
(3) المغني: 4/ 112، كشاف القناع: 2/ 292، الإنصاف: 3/ 256، فتاوى ابن تيمية: 22/ 461.
(4) (هو أشهب بن عبد العزيز بن داوود بن ابراهيم، أبو عمرو القيسي العامري. قيل اسمه مسكين وأشهب لقب له، تفقه بمالك وبالمدنيين وبالمصريين ولد سنة 150 هـ ومات بمصر سنة 204 هـ بعد الشافعي بشهر. قال الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب لو لا طيش فيه. وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم وانتهت إليه الرياسة بمصر بعد ابن القاسم. [طبقات الفقهاء: 150، سير أعلام النبلاء: 9/ 500] .
(5) حاشية الدسوقي: 1/ 493، عقد الجواهر: 1/ 348.
(6) هو الصحابي الجليل زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو عمرو، نزل
الكوفة وهو من مشاهير الصحابة وشهد غزوة موتة وغيرها، ورده الرسول استصغارا لسنه يوم أحد ومعه ابن عمر وأسامة والبراء وزيد بن ثابت، وروى عدة أحاديث. توفى سنة 66 هـ وقيل مات بالكوفة سنة 68 هـ. [سير أعلام النبلاء: 3/ 165] .