فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 224

هذه أول بدعةٍ حدثت في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وافترقت عليها الأمة، ثم تتوالد بعد ذلك الفرق، فافترقوا في موضوع الإمامة مثلًا، فبعضهم قال:"إن الإمامة من أركان الدين"! وهؤلاء كذبوا، فالإمامة ليست من أركان الدين، لأننا رأينا الرجل ربما يكون مسلمًا ولا يكون منطويًا تحت راية امامٍ، ..

بل هم أضل أكثر من ذلك وقالوا: أن الإمامة، لشخصٍ معين والإعتقاد بها من أركان الإسلام، ومن لم يعتقد أن الإمامة في فلان وفلان، فهو كافر!

فجعلوا إمأمة بعض الأشخاص، من أركان الإسلام، كما إعتقد الروافض، أنه لابدّ من إعتقاد الرجل حتّى يكون مسلمًا، أن يعتقد أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو علي رضي الله عنه، فمن لم يعتقد هذا، فهو كافر عندهم، هذا من أركان الإيمان عندهم، وقد كذبوا وقد رد ليهم الأئمة، وأكثر ممن رد عليهم في هذه النقطة، هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، في كتابه"منهاج السنة النبوية".

لكن - للذكر هنا - فإن هناك بعض الجهل في الإستشهاد بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية، أنا - كما ترون - لا يهُمُّنى أن نسير لتحديد بعض الألفاظ، بمقدار ما يهمنا معالجة الواقع في استشهاداتٍ باطلة، أما أن نحارب طواحين هواء، أو نحارب، كما حارب أبو حية النمري، حارب بسيف من خشب لأناسٍ ماتوا وبادوا .. فهذا ليس من العنترية في شيء، نحن نريد أن نعالج الواقع الذي نعيشه في هذا الزمان ..

جاء الدكتور"ربيع المدخلى"في كتابٍ له، وقال:"أنه من قال أن الإمامة من الدين فهو من عقيدة الشيعة"! وهذا جعله ردًا على بعض الحركات أو على الحركات الحق التي نعتقدها أنها حق، التي تريد أن تحيى الإمامة التي بادت (الخلافة الإسلامية) ..

استشهد بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على"أبي مطهر الحِلِّي"الكاذب، الذي ألّف كتابًا سماه"منهاج الكرأمة"فهو - كما رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية وقال هو"منهاج الندأمة"- جعل افتتاحية الكتاب - المطهر الحلى هذا الشيعى الخبيث - جاء وروَّج لمذهب التشيع في زمن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فجعل في مقدمة كتابه"أن الإمامة هي ركن من أركان الدين". فرد عليه شيخ الإسلام رحمه الله، فقال في كتابه"أنه لم يقل بهذا القول أحد في دين الله عزوجل من المعتبرين، سواء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من العلماء الثقات، ثانيًا، لعدم وجود دليل، لا في الكتاب ولا في السنة، على أن الإمامة هي من أركان الدين"..

المهم! من حيث أننا ندعو إلى إحياء الإمامة التي سقطت في الأمة، نحن ندعو والجماعات الحق، والجماعات الجهاد والجماعات المسلمة تدعو إلى احياء منصب الخلافة الذي هو الإمامة العظمى كما سماها أئمتنا من السلف، سموا الخلافة بالإمامة العظمي .. فذهب - ربيع المدخلى - واستشهد بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، على بطلان الدعوة إلى الإمامة العظمي!!، فهمتم هذه القضية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت