أكل مال اليتيم ، فواحدة ، فلما حيل بينهما بقوله: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ) ، أعاد (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) .
قوله: (مَا طَابَ لَكُمْ)
"مَا"بمعنى"مَن"، وقيل:"مَا"للمصدر ، أي الطيب لكم وهو الحلال.
قوله: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، ومحل"مَا"في الآية النصب عطفاً
على"مَا طَابَ"، وتقديره ، فانكحوا من الحرائر أو مما ملكت أيمانكم.
وقيل: محله جر عطف على قوله: (مِنَ النِّسَاءِ) ، وتقديره ، مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
وقيل: عطف على قوله"فَوَاحِدَةً"، أي فانكحوا واحدةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
وهذه الوجوه تدل على أن للحر أن يتزوج أربعا من الإماء مع قدرته على نكاح الحرة ، لأنه خير بين نكاح الحرة والأمة ، بقوله: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) .
الغريب: في بعض التفاسير:"فواحدةً"أو اقتصر على ما ملكت
أيمانكم ، وفي بعضها: فواحدةً أو اتخذ مما ملكت أيمانكم ، وفيه ضعف.
لإضمَاركَ ما لا حاجة إليهِ.
قوله: (أَيْمَانُكُمْ) جمع اليمين ، التي هي الجارحة.
العجيب: جمع اليمين التي هي الحلف ، ويدل هذا القائل
بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا نذر في معصيةٍ ، ولا فيما لم يملك ابن آدم".
وقال هذا القاثل: معنى (مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، أي ما ينفذ من أقسامكم ، حكاه الثعلبي.
قوله: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) .
في محل نصب على البدل من ما ، وقيل: على الحال ، وتقديره