فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96664 من 466147

فضلَ عن البنتِ أو البناتِ ، وإنَّما وجودُ الولدِ الأنثى يمنعُ أنْ يجوزَ الأخُ

ميراثَ أختِهِ كُلَّه ، فكما أنَّ الولدَ إن كانَ ذكرًا ، منعَ الأخَ من الميراثِ ، وإن

كان أنثى ، لم يمنعْهُ الفاضلَ عن ميراثِهَا ، وإن منعَهُ حيازةَ الميراثِ ، فكذلك

الولدُ إن كانَ ذكرًا منَعَ الأختَ الميراثَ بالكليةِ ، وإن كانَ أنثى ، منعتِ الأختَ أن يفرضَ لها النصفُ ، ولم تمنعْهَا أن تأخذَ ما فَضَلَ عن فرضها ، واللَّهُ

أعلمُ.

وأمَّا قولُهُ:"فما أبقتِ الفرائضُ ، فلأوْلى رَجُلٍ ذكر".

فقد قيل: إنَّ المرادَ به العَصَبةُ البعيدُ خاصَّةً ، كبني الإخوةِ والأعمامِ وبنيهم ، دون العصبةِ القريبِ ، بدليلِ أنَّ الباقي بعدَ الفروضِ يشتركُ فيه الذكرُ والأنثى إذا كانَ العصبةُ قريبًا ، كالأولادِ والإخوةِ بالاتفاقِ ، فكذلك الأختُ مع البنتِ بالنصِّ الدالِّ عليهِ.

وأيضًا فإنه يُخَصُّ منه هذه الصورُ بالاتفاقِ ، وكذلك يُخصُّ منه المُعْتَقةُ

مولاة النعمة بالاتفاقِ ، فتخصُّ صورةُ الأختِ مع البنتِ بالنصِّ.

وقالتْ طائفة آخرونَ: المرادُ بقولِهِ:"ألحقُوا الفرائضَ بأهلِهَا":

ما يستحقُّه ذوو الفروضِ في الجملةِ ، سواء أخذُوه بفرضٍ أو بتعصيبٍ طرأ لهُم ، والمرادُ بقولِهِ:"فما بَقِيَ ، فلأوْلى رجلٍ ذكر"العصبةُ الذي ليس له فَرْضٌ بحالٍ.

ويدلُّ عليه أنه قد رُوي الحديثُ بلفظ آخرَ ، وهو:"اقسِموا المالَ بينَ أهلِ"

الفرائضِ على كتابِ اللَّهِ""

، فدخلَ في ذلكَ كلُّ من كل مَن مِنْ أهلِ الفروضِ بوجه

من الوجوهِ.

وعلى هذا ، فما تأخذُهُ الأختُ مع أخيها ، أو ابنِ عمِّها إذا عصبَهَا هو

داخل في هذه القسمةِ ، لأنها منْ أهلِ الفرائضِ في الجملةِ ، فكذلكَ ما تأخذُه

الأختُ مع البنتِ.

وقالتْ فرقة أخرى: المرادُ بأهلِ الفرائضِ في قولِهِ:"ألحقُوا الفرائضَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت