بأهلها"، وقولُهُ:"اقسموا المالَ بين أهلِ الفرائضِ"، جملةُ من سمَّاه اللهُ في كتابِهِ من أهلِ المواريثِ من ذوي الفروضِ والعصباتِ كلّهم، فإنَّ كلَّ ما يأخذهُ الورثةُ، فهو فرض فرضَهُ اللَّهُ لهُم، سواء كان مقدَّرًا أو غيرَ مقدر، كما قالَ بعدَ ذكرِ ميراثِ الوالدينِ والأرلادِ:"
(فَرِيضَةً منَ اللَّهِ) ، وفيهم ذو فرضٍ وعصبةٍ، وكما قال:
(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(7) .
وهذا يشملُ العَصَباتِ وذوي الفروضِ، فكذلكَ قولُهُ:
"اقسِمُوا الفرائضَ بين أهلها على كتابِ اللَّهِ".
يشملُ قسمتَهُ بينَ ذوي الفروضِ والعصباتِ على ما في كتابِ اللَّهِ، فإنْ قَسَمَ
على ذلكَ ثمَّ فضَلَ منه شيء ، فيختصُّ بالفاضلِ أقربُ الذكورِ من الورثةِ.
وكذلكَ إن لم يُوجدَ في كتابِ اللَّهِ تصريح بقسمته بين من سمَّاه اللَّهُ من
الورثةِ، فيكونُ حينئذٍ المالُ لأوْلى رجلٍ ذَكَر منهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 1 صـ 279 - 380} .