فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96651 من 466147

وسئلَ عن التَّقوى ، فقالَ: هلْ أخذتَ طريقًا ذا شوْك ؟

قالَ: نعم ، قالَ: فكيف صنعتَ ؟

قالَ: إذا رأيتُ الشوكَ عدلتُ عنه ، أو جاوزتُه ، أو قصرتُ

عنه ، قال: ذاك التَّقوى.

وأخذ هذا المعنى ابنُ المعتز فقال:

خلِّ الذنُوب صَغيرَها ... وكبيرَها فهوَ التُّقَى

واصْنَع كماشٍ فَوْقَ أرْ ... ضِ الشَّوْكِ يحْذَرُ ما يرَى

لا تحْقِرَنَ صغيرةً ... إن الجبالَ من الحَصَى

وأصلُ التَّقوى: أن يعلمَ العبدُ ما يُتَّقى ثم يتَّقِي.

قال عونُ بن عبدِ اللَّهِ:

تمامُ التقوى أن تبتغيَ علمَ ما لم تعلمْ منها إلى ما علمتَ منها.

وذكر معروفٌ الكرخيُّ عن بكر بن خُنيسٍ ، قال: كيف يكون متقيًا من لا

يدري ما يَتَّقي ؟

ثم قال معروفٌ: إذا كنتَ لا تحسنُ تتقي أكلتَ الرِّبا ، وإذا

كنتَ لا تُحسن تتقي لقيتك امرأةٌ فلم تَغُضَّ بصرَك ، وإذا كنتَ لا تحسنُ تتقي وضعتَ سيفَكَ على عاتقِكَ.

وقد قالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لمحمدِ بنِ مسلمةَ:

"إذا رأيتَ أُمَّتي قد اختلفَتْ ، فاعمدْ إلى سيفِكَ فاضْرِبْ به أُحُدًا".

ثم قال معروفٌ: ومجلسِي هذا لعلَّهُ كان ينبغي لنا أن نتَّقيَه ، ثم قالَ:

ومجيئكم معِي من المسجدِ إلى هَاهُنا كان ينبغِي لنا أن نتقيَهُ ، أليس جاءَ في

الحديثِ:"إنه فتنة للِمَتْبُوع ، مذلةٌ للتابع".

يعني: مشيَ الناسِ خلفَ الرجلِ.

وفي الجملةِ ، فالتقوى هي وصيةُ اللَّهِ لجميع خلْقِهِ ، ووصيةُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأمتِهِ ، وكانَ - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَثَ أميرًا على سَرِيَّةٍ أوصاهُ في خاصةِ نفسهِ بتقوى اللَّهِ ، وبمن معهُ من المسلمينَ خيرًا.

ولما خطبَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداع يومَ النَّحرِ وصَّى الناسَ بتقوى اللَّهِ وبالسمع والطاعةِ لأئمتِهِم.

ولما وعَظَ الناسَ ، وقالُوا له: كأنَّها موعظةُ مودعٍ فأوصِنَا ، قالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت