"أُوصيكم بتقْوَى اللهِ والسَّمعْ والطَّاعةِ".
وفي حديثِ أبي ذزٍّ الطويلِ الذي خرَّجهُ ابنُ حبانَ وغيرُه:
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أوصِني ، قالَ:"أوصيكَ بتقوى اللهِ ، فإنَه رأسُ الأمرِ كلِّهِ".
وخرَّج الإمامُ أحمدُ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريَ ، قالَ.
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أوصِنِى ، قالَ:"أوصيكَ بتقوى اللَّهِ ، فإنَّه رأسُ كل شيء ِ ، وعليكَ بالجهادِ ، فإنَّه رهبانيةُ الإسلام".
وخرَّجه غيرُه ولفظُهُ: قالَ:"عليكَ بتقوى اللَّهِ ، فإنها جِماعُ كلِّ خيرٍ".
وفي الترمذيِّ عن يزيدَ بنِ سلمةَ: أنه سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسولَ اللَّهِ ، إني سمعتُ منكَ حديثًا كثيرًا فأخافُ أن ينسنِي أوَّلَه آخرُه ، فحدَثني بكلمة تكونُ جِماعًا ، قالَ:"اتَقِ اللَّه فيما تعْلَمُ".
ولم يزلِ السلفُ الصالحُ يتَواصَوْنَ بِهَا ، كان أبو بكرٍ الصديقُ - رضي الله عنه - ، يقولُ في خطبتِهِ: أما بعدُ ، فإنِّي أُوصيكُم بتقْوَى اللَّهِ ، وأن تُثْنُوا عليه بما هو أهلُهُ ،
وأن تَخلِطُوا الرغبةَ بالرهبةِ ، وتجمعُوا الإلحافَ بالمسألةِ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجل أثنى على زكريا وأهلِ بيتِهِ ، فقالَ: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(90) .
ولمَّا حضرتهُ الوفاةُ ، وعهدَ إلى عمرَ ، دعاهُ فوصَّاهُ بوصيَّةٍ ، وأوَّلُ ما قالَ
لهُ: اتَّقِ اللَّهَ يا عُمرُ.
وكتبَ عُمَرُ إلى ابنِهِ عبدِ اللَهِ: أمَّا بعدُ ، فإني أوصيك بتقوى اللَّهِ عزَّ
وجلَّ ، فإنَّه من اتَّقاه وقاهُ ، ومنْ أقرضَهُ جزاه ، ومنْ شكرهُ زاده ، فاجعلِ
التَّقوى نصبَ عينيك وجلاء قلبك.
واستعمل عليٌّ بنُ أبي طالبٍ رجلاً على لسَرِيَّةٍ ، فقالَ لَهُ: أُوصيكَ بتقوى