فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96650 من 466147

وقال طلقُ بن حبيبٍ: التَّقوى أن تعملَ بطاعة اللَّهِ على نورٍ من اللَّهِ ترجُو

ثوابَ اللَّه ، وأن تتركَ معصيةَ اللَّهِ على نورٍ من اللهِ تخافُ عقابَ اللهِ.

وعن أبي الدرداءِ قالَ: تمامُ التقوى أن يتقيَ اللَّهَ العبدُ حتى يتقيَة من مثقال

ذرَّه ، حتى يترك بعضَ ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكونَ حرامًا يكونَ حجابًا

بينه وبين الحرامِ ، فإنَّ اللَهَ قد بيَّنَ للعبادِ الذي يُصيرِهم إليه فقال:

(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) .

فلا تحقرنَّ شيئًا من الخيرِ أن تفعلَهُ ، ولا شيئًا من الشرِّ أن تتقيَهُ.

وقال الحسنُ: ما زالتِ التَّقوى بالمتقينَ حتَّى تركُوا كثيرًا من الحلالِ مخافةَ

الحرامَ.

وقال الثوريُّ: إنَّما سُمُّوا متقينَ ، لأنهم اتقوْا ما لا يُتَّقَى.

وقال موسى بنُ أعْينَ: المتقونَ تنزَّهوا عن أشياءَ من الحلالِ مخافةَ أن يقعُوا

في الحرامِ ، فسماهُم اللَّهُ متقينَ.

وقد سبقَ حديثُ:"لا يبلغُ العبدُ أن يكونَ من المتقينَ حتَى يدعَ ما لا بأسَ به حذرًا مما به بأس".

وحديث:"من اتَقى الشبهاتِ استبرأ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ".

وقال ميمونُ بنُ مِهرانُ: المُتَّقي أشدُّ محاسبةً لنفسِهِ ، من الشريكِ الشحيح

لشريكه.

وقال ابنُ مسعودٍ في قولِهِ تعالى: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) .

قال: أن يُطاعَ ، فلا يُعصَى ، ويُذكرُ فلا يُنْسَى ، وأن يُشكرَ ، فلا يُكفر.

وخرَّجه الحاكمُ مرفوعًا ، والموقوفُ أصحُّ ، وشكرُه يدخلُ شيه جميعُ

فعلِ الطاعاتِ.

ومعنى"ذكره فلا يُنْسى": ذكرُ العبدِ بقلبِهِ لأوامرِ اللَّهِ في حركاتِهِ وسكناتِهِ

وكلماتِهِ فيمتثلها ، ولنواهِيهِ في ذلكَ كلِّه فيجتنبهَا.

وقد يغلِبُ استعمالُ التقوى على اجتنابِ المحرَّماتِ ، كما قالَ أبو هريرةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت