أنا عندِي تفسيرُ هذه الآيةِ قرأتُها قبلَ الإسلام ، قالَ: فقالَ: هاتِهَا يا كعبُ ، فإن جئت به كما سمعتُ من رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صدَّقناك ، وإلا لم ننظرْ إليها.
قالَ: إني قرأتُها قبلَ الإسلامِ: (( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) ، في الساعة الواحدة عشرينَ ومائةَ مرة ، فقالَ عمرُ: هكذا سمعتُ
من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .
نافع أبو هرمزٍ ضعيفٌ جدًّا ، وهو نافعُ مولى يوسفَ السلمي أيضًا ، عند
طائفةٍ من الحفاظ منهم ابن عدي ، ومنهم من قال: هما اثنانِ وكلاهما
ضعيفٌ.
وروى الربيعُ بنُ برةَ عن الفضلِ الرقاشيِّ أنَّ عمرَ سألَ كعبًا عن هذه الآيةِ
فقالَ: إن جلَدَه يحرقُ ويجدَد في ساعةٍ أو في مقدارِ ساعةٍ مائةَ ألفِ مرةٍ.
قال عمرُ: صدقتَ ، وهذا منقطعٌ.
وروى ثوير بن أبي فاختة - وهو ضعيفٌ - عن ابنِ عمرَ أنه قالَ في هذه
الآية ِ: إذا أُحرقتْ جلودُهُم بُدلُوا جلودًا بيضاءَ أمثالِ القراطيس.
خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ.
وخرَّج أيضًا بإسنادِهِ عن يحي بن يزيدَ الحضرميِّ أنه بلغه في هذهِ الآيةِ.
قالَ: يجعلُ اللَّهُ للكافرِ مائةَ جلدٍ لين كلِّ جلدين لونٌ من العذابِ.
وعن هشامٍ عن الحسنِ في هذهِ الآيةِ ، قالَ: تأكلُهُم النارُ كلَّ يومٍ سبعينَ
ألفَ مرةٍ كلما أكلتهم قيلَ لهُم: عودُوا ، فيعودُون كما كانوا.
وعن الربيع بنِ أنسٍ ، قالَ: مكتوبٌ في الكتابِ الأولِ أن جلدَ أحدِهِم
أربعونَ ذراعًا ، وسنَّه تسعونَ ذراعًا ، وبطنَهُ لو وُضِعَ فيه جبلٌ لوسعَهُ ، فإذا
أكلتِ النارُ جلودَهُم بُدلُوا جلودًا غيرَها.