فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96584 من 466147

بالتَّعصيب المحض الذي يُعصب فيه الذَّكر الأنثى ، ويأخذ مِثليَ ما تأخذُهُ

الأنثى ، بل كانتِ الأمُّ تأخذُ ما تأخذُهُ بالفرضِ ، والأبُ يأخذُ ما يأخذُهُ

بالتَّعصيبِ ، قال: (وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُث) ، يعني: أن القدرَ الذي

يستحقُّه الأبوانِ من ميراثِهِ تأخذُ الأمُّ ثلثُه فرضًا ، والباقي يأخذه الأب

بالتَّعصيبِ ، وهذا ممَّا فتح اللَّه به ، ولا أعلم أحدًا سبقَ إليه ، وللَّه الحمد

والمنَّة.

ثم قال تعالى:(فَإِن كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ

دَيْنٍ)، يعني للأمِّ السدس مع الإخوةِ من جميع التركة الوروثةِ

التي يقتسمُها الورثةُ ، ولم يذكرْ هُنَا ميراثَ الأبِ مع الأمِّ ، ولا شكًّ أنَّه إذا

اجتمعَ أمٌّ وإخوةٌ وليس معهم أبٌ ، فإنَّ للأمِّ السدسَ ، والباقي للإخوةِ.

ويحجُبُها الأخوانِ فصاعدًا عندَ الجمهورِ.

وأما إن كانَ مع الأمِّ والإخوةِ أبٌ ، فقال الأكثرونَ: يحجبُ الإخوةَ الأمُّ

ولا يرثون ، ورُويَ عن ابنِ عباسٍ أنهم يرثُون السُّدسَ الذي حجبوا عنه الأمَّ

بالفرضِ ، كما يَرِثُ ولدُ الأمِّ مع الأمِّ بالفرضِ.

وقد قيلَ: إنَّ هذا مشيّ على قولِهِ:"إنَّ الكلالة من لا ولدَ له خاصّة".

ولا يُشترط للكلالةِ فقْدُ الوالدِ ، فيرثُ الإخوةُ مع الأبِ بالفرضِ.

ومن العلماءِ المتأخرين من قالَ: إذا كانَ الإخوةُ محجوبينَ بالأبِ ، فلا

يَحجُبُون الأمَ عن شيء ٍ ، بل لها الثُّلثُ ، ورجَّحَهُ الإمامُ أبو العباسِ ابنِ تيميةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت