فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96579 من 466147

فهذا حكمُ اجتماع ذكورِهم وإناثِهم أنَّه يكونُ للذكرِ منهم مثلُ حط الأنثيينِ ، ويدخلُ في ذلك الأولادُ ، وأولادُ البنينَ باتِّفاقِ العلماءِ ، فمتى اجتمعَ من

الأولادِ إخوةٌ وأخواتٌ ، اقتسَمُوا الميراثَ على هذا الوجهِ عند الأكثرينَ ، فلو كانَ هناكَ بنتٌ للصُّلبِ أو ابنتانِ ، وكان هناك ابنُ ابنٍ مع أخته اقتسما الباقِي أثلاثا ، لدخولِهم في هذا العمومِ.

هذا قولُ جمهورِ العلماءِ ، منهم عمرُ وعليٌّ وزيدٌ وابنُ عباسٍ ، وذهبَ إليه عامَّة العلماءِ ، والأئمةُ الأربعة.

وذهبَ ابنُ مسعودٍ إلى أنَّ الباقي بعدَ استكمالِ بناتِ الصُّلبِ الثلثين ، كلُّه

لابن الابنِ ، ولا يُعصِّبُ أخته ، وهو قولُ علقمةَ وأبي ثورٍ وأهلِ الظاهرِ ، فلا

يُعصِّبُ عندَهُم الولدُ أختَه إلا أن يكونَ لها فريضةٌ لو انفردتْ عنه ، فكذلك

قالُوا فيما إذا كان هناكَ بنتٌ وأولادُ ابنٍ ذكورٌ وإناث: إنَّ الباقي لجميع ولد

الابنِ ، للذكرِ منهم مثلُ حظِّ الأنثيينِ.

وقال ابنُ مسعودٍ في بنتٍ وبناتِ ابنٍ وبني ابنٍ: للبنتِ النصفُ ، والباقي

بين ولدِ الابنِ ، للذكرِ مثلُ حظِّ الأُنثيين إلا أن تزيدَ المقاسمةُ بناتَ الابنِ على

السدسِ ، فيُفرضُ لهنَّ السدسُ ، ويجعلُ الباقي لبني الابنِ ، وهو قولُ أبي

ثَوْر.

وأمَّا الجمهورُ ، فقالُوا: النصفُ الباقي لولدِ الابنِ ، للذكرِ مثلُ حط الأنثيين

عملاً بعمومِ الآيةِ ، وعندهم أن الولدَ وإن نزَلَ يُعَصّبُ من في درجتِهِ بكلِّ

حالٍ ، سواء كان للأنثى فرض بدونه أو لم يكن ، ولا يُعَصِّبُ من أعلى منه

من الإناثِ إلا بشرطِ أن لا يكونَ لها فرضٌ بدونه ، ولا يُعصِّبُ من أسفلَ منه

بكلِّ حالٍ.

ثم قالَ تعالى: (فَإِن كنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك وَإِن كانَت واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) ، فهذا حكمُ انفرادِ الإناثِ من الأولاد أن للواحدةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت