فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96275 من 466147

قيل المراد ب «يستنبطونه» : يَسْتَخْرِجونَهُ، وقال عِكْرمة: يَحْرِصُون عليه ويسألون عنه، وقال الضَّحَّاك: يتتبّعونه، يريد: الذين سَمِعُوا تلك الأخْبَار من المُؤمنين والمُنَافِقين، لو رَدُّوه إلى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وإلى ذَوِي الرَّأي والعِلْم، لعلمه الذين يَسْتَنْبِطُونه، أي: يُحِبون أي يَعْلَمُوه على حَقِيقَتِهِ كما هُو.

وقيل: المُراد ب «الذين يستنبوطه» أولئك المُنَافِقُون المُذِيعُونَ، والتقدير: ولو أن هؤلاء المُنَافِقِين المُذِيعِينَ رَدُّوا أمر الأمْنِ والخَوْف إلى الرَّسُول وإلى أولي الأمْر، وطلبوا مَعْرِفَة الحَالِ فيه من جهتِهم، لعلمه الَّذين يستَنْبِطُونه مِنْهُم وهم هؤلاء المُنَافِقُون المُذِيعُون منهم، أي: من جَانب أولي الأمْر منهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كَان الَّذين أمَرَهُم الله - تعالى - برد هذه الأخْبَارِ إلى الرَّسُول وإلى أولي الأمر مِنْهُم وهم المُنَافِقُون، فكَيف جَعَل أولي الأمْر منهم في قوله: {وإلى أُوْلِي الأمر مِنْهُمْ} .

الجواب: إنما جَعَل أولي الأمْر مِنْهُم على حَسَب الظَّاهِر؛ لأن المُنَافِقين يظْهِرُون من أنفسهم أنَّهم مؤمِنُون، ونَظِيرُه: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} [النساء: 72] وقوله: {مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ} [النساء: 66] .

قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان إِلاَّ قَلِيلاً}

قال أبو العَباس [المُقْرِئ] : وَرَدَت الرَّحْمَة [في القُرْآن] عَلَى سَبْعَة أوجه:

الأوّل: القُرْآن، قال - تعالى -: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} أراد بالفَضْلِ الإسْلام، وبالرَّحْمَة القُرْآن.

الثاني: بمعنى الإسْلام؛ قال - تعالى -: {يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان: 31] أي: في الإسلام [ومثله {ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الشورى: 8] أي: في دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت