فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5785 من 466147

وقد جاء حرف واحد بغير واو فِي سورة الروم: (وَما ءَاتَيتُم مِن رِبا لِتَربوا في) لأن هذا الحرف ليس هو العام الكلي ، لأن الكلي منفي فِي حكم الله عليه بالتحريم. وفي نفي"الكل نفي"جميع جزئياته فهو يعم جزئيائته فِي باب النفي. فإذا أتوا منها شيئا نقضوا الكلية وبطل العموم فِي الوجود بفعلهم لخروج ما أتوا منه. ونفي عموم الحكم ثابت أبدا.

واجتمع فيما أتوا النقيضان: النفي الحكمي والإثبات الفعلي. وليس يلزم من نفي الكلي إثبات الجزئي أصلا إنما يلزم نفيه قطعا. هكذا هي حقيقة الحكم. فليزم منه أن ما أتوا من ربا منفي فِي حكم الله. وكذلك يلزم فِي حقيقة الحكم من إثبات الجزئي إثبات الكلي بالضرورة. فما أتوا من زكوة تضمن"كلية فِي حكم الله وكليه يتضمن كليه"وهلم جرا إلى ما لا نهاية له. ويدلك عليه قوله تعالى: (وَما ءأتَيتُم مِن رِبا لِتَربوا فِي أَموالِ الناسِ فَلا يَربوا عِندَ اللَهِ وَما ءَاتَيتُم مِن زَكاة تُريدونَ وَجهَ اللَهِ فَأَُولَئِكَ هُم المُضعِفونَ) فلهذا كتب فِي هذه الآية الربا بالألف والزكاة بالواو. فافهم.

والحرف الرابع: الحياة وهي"باطنة وظاهرة"وهي قاعدة النفوس ومفتاح البقاء والخلود. قال الله تعالى: (وَلَكُم فِي القَصاصِ حَياةٌ يا أَُولي الألباب) .

فتشتمل على أبواب النكاح والولادة والرضاع والقصاصا والذبائح والصيد فِي البر والبحر والجهاد والعبيد والوصايا و"المواريث"وغير ذلك.

والحرف الخامس: النجاة وهي"باطنة وظاهرةس"وهي قاعدة الطاعات ومفتاح السعادات. قال الله تعالى حكاية عن المؤمن: (وَياقَومِ ما لي أَدعوكُم إلى النَجاةِ وتَدعونَنَي إِلى النار) فهو أصل يشتمل على أبواب المنجيات وأنواع المهلكات فِي الحياة وبعد المماة وعلى أقسام البينات والمواعظ والآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت