فأولها:"الصلاة"وهي طهارة البدن الباطن والظاهر وهي قاعدة"الدين"ومفتاح ذكر رب العالمين. قال الله تعالى: (أَقِمِ الصَلاةَ لِذكري) فتشتمل على أبواب الطهارات والتقديس وأنواع النزاهات والتسبيح وهي جامعة لأصول وفروع"وأحكام"مرتبطة بالموجودات وبالأحياء والأموات.
فاعتبار الصلاة فيه اعتبار"جميع"أجزاء"العالم"فالصلاة كبيرة (وَلَذِكرُ اللَهِ أَكبَر) .
والحرف الثاني: (الزَكاة) وهي النماء والبركة الباطنة والظاهرة. وهي قاعدة النجاح ، ومفتاح الأرباح. قال الله تعالى: (مَن ذا الَّذي يُقرِضُ اللَهَ قَرضا حَسَنا فَيُضاعِفُهُ لَهُ وَلَهُ أَجرٌ كَريم) فتشتمل على أبواب الحلال وأنواع الطيبات وهي أصل فِي الأموال جامع لوجوه المكاسب والاستفادات بالحرث والتجارة وغيرهما ولأقسام الصدقات والمغانم وغير ذلك.
والحرف الثالث: الربوا وهو الزيادة الظاهر والباطن ، وهي قاعدة الأمان ومفتاح التقوى. قال الله تعالى: (ياأَيُها الَّذَينَ ءامَنوا اِتَقوا اللَهَ وَذَروا ما بَقيَ مِنَ الرِبوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ فَإِن لَم تَفعَلوا فَأَذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَهِ وَرَسولِهِ) ويشتمل على أبواب الحرام وأنواع الخبائث وضروب المفاسد وهو نقيص الزكوة. قال الله تعالى: (يَمحَقُ اللَهُ الرِبا ويُربي الصَدَقات والله لا) واجتنابه أصل فِي التصرفات المالية. ويرجع حاصله فيها إلى جنسين: ربا الفضل وربا النسيئة. ولذلك زيدت الألف فيه بعد الواو علامة على أنه جامع"لهذين"القسمين فِي الملك بالنسبة إلى قسم الملكوت.