فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5663 من 466147

والقلب ، وإن جاء فِي القرآن فِي المعنويات كذلك من الاطمئنان والسكينة والرحمة والتآلف والخشوع والوجل والفقه والطهر ، ومع الارتياب والتقلب والخوف والاشمئزاز والقسوة والتكبر والجبروت والزيغ والمرض والإثم والغفلة والعمى ، إلا أن العربية ، لغة القرآن ، لا تستعمل غير القلب فِي الدلالة الأصلية على هذا العضو من الجسم.

وإذن يكون لإيثار الأفئدة على القلوب فِي آية الهُمزَة ، مع الملحظ البلاغي من النسق اللفظي والجرس الصوتي ، مقتضاه المعنوي البياني ، فِي تخليص الأفئدة من حسِ العضوية التي يحتملها لفظ القلوب فيما ألف العرب من لغتهم. ولا نزال نستعمل القلب بمعناه العضوي فِي التشريح والطب وأصناف اللحوم ، ولا نستعمل الفؤاد بهذه الدلالة على الإطلاق.

وكذلك لا تترادف مؤصدة ومغلقة ، ليقال باحتمال العدول عن أولهما إلى الآخرى رعاية للفاصلة.

بل يتميز الإيصاد بخصوصية الدلالة على إحكام الإغلاق وقوة تحصينة ، والعربية استعملت"الوصيد"للبيت الحصين يُتَّخذ من حجارة فِي الجبال ، وتقول: استوصد فِي الجبل ، أي اتخذ فيه حظيرة من حجارة.

ويمثل هذا المعنى من الإيصاد المحكم ، جاءت آية البلد:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ}

ولا رعاية فيها لفاصلة لفظية ، بل المعنى من إطباق النار على أصحاب المشأمة وإحكام إيصادها ، هو ما تعلق البيان الأعلى ، والله أعلم.

وآية الزلزلة:

{وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} .

قالوا فيها:"وعديّ أوحى باللام ، وإن كان المشهور تعيدتها بإلى ، لمراعاة الفواصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت