لا شِيَةَ فِيها أي: لا لون فيها يخالف معظم لونها - كالقرحة ، والرثمة ، والتحجيل ، وأشباه ذلك.
والشّية: مأخوذة من وشيت الثوب فأنا أشيه وهي من المنقوص أصلها وشية. مثل زنة ، وعدة.
72 -فَادَّارَأْتُمْ فِيها اختلفتم. والأصل: تدارأتم. فأدغمت التاء فِي الدال ، وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى. يقال: كان بينهم تدارؤ فِي كذا. أي اختلاف. ومنه قول القائل فِي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «كان شريكي فكان خير شريك: لا يماري ولا يداري» أي لا يخالف.
73 -فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
أي اضربوا القتيل ببعض البقرة. قال بعض المفسرين: فضربوه بالذّنب. وقال بعضهم: بالفخذ فحيي.
74 -ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ أي اشتدت وصلبت.
78 -وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ أي لا يعلمون الكتاب إلّا أن يحدثهم كبراؤهم بشيء ، فيقبلونه ويظنون أنه الحق وهو كذب. ومنه قول عثمان - رضي اللّه عنه -: «ما تغنّيت ولا تمنّيت» أي ما اختلقت الباطل.
وتكون الأمانيّ: التّلاوة. قال اللّه عز وجل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يريد إذا تلا ألقى الشيطان فِي تلاوته.
يقول: فهم لا يعلمون الكتاب إلّا تلاوة ولا يعلمون به ، وليسوا كمن يتلوه حقّ تلاوته: فيحلّ حلاله ويحرّم حرامه ، ولا يحرفه عن مواضعه.
79 -فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ