58 -وقوله: وَقُولُوا: حِطَّةٌ «1» رفع على الحاكية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها فِي معنى الاستغفار ، من حططت. أي حطّ عنّا ذنوبنا.
59 -فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ أي قيل لهم:
قولوا: حطّة فقالوا: حطّا سمقاتا ، يعني حنطة حمراء.
والرِّجْزُ: العذاب.
60 -وَلا تَعْثَوْا من عثى. ويقال أيضا من عثا ، وفيه لغة أخرى عاث يعيث. وهو أشد الفساد.
وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرّقاع:
لو لا الحياء وأنّ رأسي قد عنا فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
وينكر على من يرويه: «عسا» . وقال: كيف يعسو الشيب وهو إلى أن يرقّ فِي كبر الرجل ويلين ، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو أو يصلب؟
واحتج بقول الآخر:
وأنبتت هامته المرعزى يريد أنه لما شاخ رقّ شعره ولان ، فكأنه مرعزى [والمرعزى] : نبت أبيض].
61 - (و الفوم) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة ، والخبز جميعا. قال الفراء: هي لغة قديمة يقول أهلها:
فوّموا ، أي: اختبزوا. ويقال الفوم الحبوب.
ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدف.
والمغاثير والمغافير. وهذا أعجب الأقاويل إليّ ، لأنها فِي مصحف عبد
(1) أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله سلم قال: «قيل بني إسرائيل ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ ، فدخلوا يزحفون على أستاهم مبذلوا وقالوا: حطة حبة فِي شعرة.