قال {وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ} كأنه [قال] :"لأزْواجِهِمْ وَصِيَّةٌ {مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ} ونَصَبَ {مَتاعاً} لأنه حين قال {لأزْواجِهِمْ} {وَصِيَّةً} فكأنه قد قال:"فَمَتِّعُوهُنَّ" {مَتاعاً} فعلى هذا انتصب قوله {مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} يقول"لا إخْراجاً"أي:"متاعاً لا إخْراجاً"أي: لا تُخْرِجُوهُن إخْراجاً. وزعموا أنها فِي حرف ابن مسعود {كُتِبَ عَلَيكُم وَصِيَّةٌ لأزْواجِكم} ."
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}
قال {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً} أي: أُحِقُّ ذلِكَ حَقّاً.
وقال بعضهم {وَصِيَّةٌ لأَزْوَاجِهِمْ} (240) [77 ب] فنصب على الأمر [ورفع] أي: عَلَيْكُمْ وصيةٌ بذلك" [و] "أَوْصُوا لَهُنَّ وَصِيَّةً"."
{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
قال {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} وقال بعضهم {فَيُضَعِّفُه لَهُ} . وتقرأ نصبا أيضاً إذا نويت بالأول الاسم لأنه لا يكون أن تعطف الفعل على الاسم، فأضمر فِي قوله {فيُضاعِفَهَ} "أنْ"حتى تكّون اسما فتُجْرِيه على الأَوّل إذا نوى به الاسم. والرفع لغة بني تميم لأنهم لا يَنْوون بالأول الاسم فيعطفون فعلا على فعل. وليس قوله {يُقْرِضُ اللَّهَ} لحاجة بالله ولكن هذا كقول العرب:"لكَ عِنْدي قرضُ صِدْقٍ"و"قَرْضُ سَوءٍ"لأمر تأتي فيه مسرَّتُه أو مساءته. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والأربعون بعد المئة] :
لا تَخْلِطَنَّ خَبيثاتٍ بِطَيِّبَةٍ * واخْلَعْ ثيابك مِنْها وانجُ عُرْيانا
كُلُّ امرِئٍ سوفَ يُجْزى قرضَهُ حَسَناً * أوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِينا مثلَ ما دانا
فـ"القَرْض": ما سلف من صالح أو من سيء.