وقال {ذلك يُوعَظُ بِهِ} و {ذلكمْ [77 ء] أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} لأنه خاطب رجالا، وقال فِي موضع آخر"ذلِكُنَّ الذي لُمْتُنَّني فيه"لأنه خاطب نساء، ولو ترك"ذلك"ولم يلحق فيها أسماء الذين خاطب كان جائزا. وقال {مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} ولم يقل {ذَلِكُنَّ} وقال {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . وقال فِي المجادلة {ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ} وليس بأبعد من قوله {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم} فخاطب ثم حدّث عن غائب لأن الغائب هو الشاهد فِي ذا المكان. وقال {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً} .
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
قال {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} لأنه يقول:"بيني وَبَيْنَكَ رَضاعَةٌ"و"رَضاعٌ"وتقول:"اللُّؤمُ والرَّضاعَةُ"وهي فِي كل شيء مفتوحة. وبعض بني تميم يكسرها إذا كانت فِي الارتضاع يقول"الرِّضاعة".