{وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ} وهو معطوف على ما قبله كأنه قال"وَيَريدُ لِتُكْمِلُوا العِدَّة" {وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ} . [69ء] وأما قوله {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} فانما معناه يريد هذا ليبين لكم. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المئة] :
أُرِيدُ لأَنْسى ذِكْرَها فَكَأنما * تَمَثَّلُ لِي لَيْلى بِكُلِّ سَبيلِ
فمعناه: أريد هذا الشيء لأنسى ذكرها"أَوْ يَكُونُ أَضْمَر""أَنْ"بعد اللام وأوصَلَ الفعلَ إلَيْها بحرف الجر. قال {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ} فعدّى الفعل بحرف الجر ، والمعنى: عَرَّفَهم الاختلافَ حتى تركوه"."
ثم قال {شَهْرُ رَمَضَانَ} على تفسير الأيام ، كأنه حين قال {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} فسرها فقال:"هِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ". وقد نصب بعضهم {شَهْرَ رَمَضانَ} [وذلك] * جائز على الأمر ، كأنه قال:"شَهْرَ رَمضانَ فصُوموا"، أو جعله ظرفا على {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} {شَهْرُ رَمَضَانَ} [69ب] اي:"فِي شَهْرِ رَمضانَ"و"رَمَضَان"فِي موضع جر لأن الشهر أضيف إليه ولكنه لا ينصرف.
وقال {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى} فموضع {هُدىً} و {بَيِّناتٌ} نصب لأنه قد شغل الفعل بـ {الْقُرْآنُ} وهو كقولك:"وجد عبد الله ظريفا".
وأما قوله {وَالْفُرْقَانِ} فجرّ على"وبيناتٍ من الفرقان".
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
قوله {يَرْشُدُونَ} لأنها من:"رَشَدَ""يَرْشُد"ولغة للعرب"رَشِدَ""يَرْشَد"وقد قرئت {يُرْشَدُون} .