مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يظُلُّ غِصيَّةُ * زَوْجٌ عَلَيهِ كِلَّةٌ وَقِرامُها
وقد قالوا:"الزَوْجَة". قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المئة] :
زَوْجَةُ أَشْمَطَ مَرْهُوبٍ بَوادِرُهُ * قَدْ صارَ فِي رَأْسِهِ التَخْويصُ والنزَعُ
وقال {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} فهذه لامُ الابتداء تدخل بعد العلم وما أشبهه ويبتدأ بعدها ، تقول:"لَقَدْ علمت لَزَيدٌ خيرٌ منك"قال {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} وقال {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} .
وقال* {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ} ثم قال {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} يعني بالأولين الشياطين لأنهم قد علموا {ولَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} يعني الإنس. وكان فِي قوله {لَمَثُوبَةٌ} دليل على"أُثِيبُوا"فاستغني به عن الجواب [62ب] .
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}
قال {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} فليس لقوله {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا} جواب فِي اللفظ ولكنه فِي المعنى يريد لَأُثِيبُوا"فقوله {لَمَثَوبَةٌ} يدل على"لَأُثِيبُوا"فاستُغْنِيَ به عن الجواب. وقوله {لَمَثُوبَةٌ} هذه اللام للابتداء كما فسرت لك."
{مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
قال {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ} أي:"ولا مِنَ المُشْرِكِين"لا يَوَدُّونَ {أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ} .