يريد:"تَنوء بعجزيتها ، اي: لا تقوم الا جهدا بعد جهد"قال الشاعر [من البسيط وهو الشاهد الثامن عشر بعد المئة] :
مِثْلُ القَنافِذِ هَدَّاجُونَ قَدْ بَلَغَت * نَجْرانَ أَوْ بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ
[59ب] وهو يريد أن السؤات بلغت هَجَراً ، و"هَجَرُ"رفعٌ لأنَّ القصيدةَ مرفوعة ومثلُ ذا قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئة] :
وَتَلْحَقُ خَيْلٌ لا هَوادَةَ بَينَها * وتَشْقى الرِّماحُ بالضَياطِرةُ الحُمْرِ
والضياطرةُ هم يشقونَ بالرماح. و"الضياطرةُ"هم العِظام وواحد هم"ضَيْطار"مثل"بَيْطار"ومثل قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد العشرون بعد المئة] :
لَقَدْ خِفْتُ حَتَّى ما تزَيدُ مَخافَتِي * عَلى وعِلٍ بِذِي الفَقارَةِ عاقِلِ
يريد: حتى ما تزيد مخافةُ وَعِلٍ على مخافتي.
{وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ}
قال {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} وتفسيره: فقليلاً يؤمنون"و"ما"زائدة كما قال {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} يقول:"فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ"وقال {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} أي: لَحَقٌّ مثلَ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ وزيادة"ما"فِي القرآن والكلام نحو ذا كثير. قال [من المنسرح وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئة] :"
لَوْ بَأَبانَيْنِ* جاءَ يَخْطِبُها * خُضِّبَ ما أَنْفُ خاطِبٍ بِدَمِ
أي: خُضِّبَ بِدَمٍ أنفُ خاطِبٍ.
{وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}