فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16728 من 466147

قال {تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} فجعلها من"تَتَظاهَرُونَ"وأدغم التاء فِي الظاء وبها نقرأ. وقد قرئت {تَظاهَرون} مخففة بحذف التاء الآخرِة لأَنَّها زائدة لغير معنى. وقال {وَإِن يَأتُوكُمْ أَسْرى} وقرئت {أُسَارَى} . وذلك لأن"أَسير""فَعِيل"وهو يشبه"مَرِيضاً"لأنَّ به عيبا [57ب] كما بالمريض ، وهذا"فَعِيل"مثله. وقد قالوا فِي جماعة"المريض":"مَرْضى"وقالوا {أُسارَى} فجعلوها مثل"سكارَى"و"كُسالىَ"، لأنَّ جمع"فَعْلان"الذي به علة قد يشارك جمع"فَعِيل"وجمع"فَعِل"نحو:"حَبِطٌ"و"حَبْطى"و"حُباطَى"و"حَبِجٌ"و"حَبْجى"و"حُباجى". وقد قالوا {أَسارى} كما قالوا {سَكَارَى} .

وقال بعضهم {تَفْدُوهم} من"تَفْدِى"وبعضهم {تُفادُوهم} من"فادَى"يُفادِي"وبها نقرأ وكل ذلك صواب."

وقال {فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ} , وقال {مَا هذاإِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} و {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ} رفع ، لأن كل ما لا تحسن فيه الباء من خبر"ما"فهو رفع ، لأن"ما"لا تشبه فِي ذلك الموضع بالفعل ، وإنما تشبه بالفعل فِي الموضع الذي تحسن فيه الباء ، لأنها حينئذ تكون فِي معنى"ليس"لا يشركها معها شيء . وذلك قول الله عز وجل {مَا هذابَشَراً} . ، وتميم ترفعه ، لأنه ليس من لغتهم أن يشبهوا"ما"بالفعل.

وقال {ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاء} وفي موضع آخر {هَا أَنْتُمْ هؤلاء} كبعض ما ذكرنا وهو كثير فِي كلام العرب. وردّد* التنبيه توكيدا. وتقول:"ها** أَنَا هذا"و"ها**"أَنْتَ هذا فتجعل"هدا"للذي يخاطب ، وتقول:"هذا أنت". وقد جاء أشد من ذا. قال الله عز وجل {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوَّةِ} والعصبة هي تنوء بالمفاتيح. قال [وهو الشاهد السابع عشر بعد المئة من مجزوء الوافر] :

تَنُوءُ بِها فَتُثْقِلُها * عَجِيزَتُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت