فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16718 من 466147

{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذامِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}

{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ} يرفع"الويلُ"لأنه اسم مبتدأ جعل ما بعده خبره. وكذلك"الوَيْحُ و"الوَيْلُ"و"الوَيْسُ"إذا كانت بعدهنّ هذه اللام ترفعهن. وأما"التَعْسُ"و"البُعْدُ"وما أشبههما فهو نصب أبدا ، وذلك أَنّ كل ما كان من هذا النحو تحسن أضافته بغير لام فهو رفع باللام ونصب بغير لام نحو {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} و"وَيْلٌ لِزَيْدٍ"ولو ألقيت اللام قلت:"ويلَ زيدٍ"و"ويحَ زيدٍ"و"ويسَ زيدٍ"، فقد حسنت إضافته بغير لام فلذلك رفعته باللام مثل {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} . وأما قوله {أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ} و {أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ} و {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ} فَهذا لا تَحسن إضافتَهُ بغير لام. ولو قلت:"تَعْسَهُم"أو"بُعْدَهُم"لم يحسن. وانتصاب هذا كله بالفعل ، كأنك قلت:"أَتْعَسَهُم اللّهُ تَعْساً""وأَبْعَدَهُم اللّهُ بُعدا". وإذا قلت"ويْلَ زيدٍ"فكأنك قلت [53ب] "ألْزَمَهُ اللّهُ الوَيْلَ". وأما رفعك اياه باللام فانما كان لأنك جعلت ذلك واقعا واجبا لهم فِي الاستحقاق. ورفعه على الابتداء ، وما بعده مبني عليه ، وقد ينصبه قوم على ضمير الفعل وهو قياس حسن ، فيقولون:"وَيْلاً لزيد"و"وَيْحاً لِزيد". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والتسعون] :"

كَسَا اللُؤْمُ تَيْماً خُضْرَةً فِي جُلُودها * فَوَيْلاً لِتَيْمٍ من سرابيلها الخُضْرِ

قال الاخفش:"حدثني عيسى بن عمر أنه سمع الإعراب ينشدونه هكذا بالنصب, ومنهم من يرفع ما ينصب فِي هذا الباب. قال أبو زُبَيدَ: [من الطويل وهو الشاهد المئة] :"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت