فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16706 من 466147

أما قوله {إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [فـ] جعل"البَقَر"مذكرا مثل"التَمْر"و"البُسْر"كما تقول:"إنَّ زيداً تَكَلَم يا فَتَى"وان شئت قلت (يَشّابهُ) وهي قراءة مجاهد. ذكّر"البقر"يريد {يَتَشابَهُ} ثم أدغم التاء فِي الشين. ومن أَنَّث البقَر"قال {تَشّابَهُ} فادغم ، وإن شاء حذف التاء الآخرة ورفع كما تقول [47ء] "إنَّ هذِهِ تَكَلَّمُ يا فَتِى"لأنها فِي"تَتَشابَهُ"أحداهما تاء"تَفْعَلُ"والأخرى التي فِي"تَشابَهَتْ"فهو فِي التأنيث معناه"تَفْعَلُ". وفي التذكير معناه"فَعَلَ"و"فَعَلَ"أبدا مفتوح كما ذكرت لك والتاء محذوفة إذا أردت التأنيث لأنك تريد"تَشابَهَتْ"فـ"هي"تَتشابهُ"وكذلك كل [ما كان] من نحو"البَقَرِ"ليس بين الواحد والجماعة [فيه] الا الهاء ، فمن العرب من يذكره ومنهم من يؤنثه ، ومنهم من يقول:"هي البُرُّ والشعير"وقال: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} فأنث على تلك اللغة وقال"باسقات"فجمع لأن المعنى جماعة. وقال الله جل ثناؤه {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} فذكر فِي لغة من يذكر وقال {وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} فجمع على المعنى لأن المعنى معنى سحابات. وقال {وَمِنْهُمْ مَّن يَنْظُرُ إِلَيْكَ} وقال {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} على المعنى واللفظ.

وقد قال بعضهم: {إنَّ الباقِرُ} مثل"الجامِل"يعني " البَقَرَ"و"الجِمالَ" قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والثمانون] :

مالِي رأيتُكَ بعد أَهْلِكَ مُوحِشا * خَلِقاً كَحَوْضِ الباقِرِ المُتَهَدِّمِ

وقال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والثمانون]

[فَإِنْ تَكُ ذا شاءٍ كَثِيرٍ فإنَّهُمْ] * ذَوُو جامِلٍ لا يَهْدَأُ اللَّيْلَ سامِرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت