34 سورة سبأ - 31 - 54
وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوا لَن نّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءَانِ وَلا بِالّذِى بَينَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبهِمْ يَرْجِعُ بَعْضهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الّذِينَ استُضعِفُوا لِلّذِينَ استَكْبرُوا لَوْ لا أَنتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الّذِينَ استَكْبرُوا لِلّذِينَ استُضعِفُوا أَ نحْنُ صدَدْنَكُمْ عَنِ الهُْدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكم بَلْ كُنتُم مجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الّذِينَ استُضعِفُوا لِلّذِينَ استَكْبرُوا بَلْ مَكْرُ الّيْلِ وَالنّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نّكْفُرَ بِاللّهِ وَنجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسرّوا النّدَامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذَاب وَجَعَلْنَا الأَغْلَلَ في أَعْنَاقِ الّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يجْزَوْنَ إِلا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (33) وَمَا أَرْسلْنَا في قَرْيَةٍ مِّن نّذِيرٍ إِلا قَالَ مُترَفُوهَا إِنّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَفِرُونَ (34) وَقَالُوا نحْنُ أَكثرُ أَمْوَلًا وَأَوْلَدًا وَمَا نحْنُ بِمُعَذّبِينَ (35) قُلْ إِنّ رَبى يَبْسط الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنّ أَكْثرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَلُكمْ وَلا أَوْلَدُكم بِالّتى تُقَرِّبُكمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صلِحًا فَأُولَئك لهَُمْ جَزَاءُ الضعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ في الْغُرُفَتِ ءَامِنُونَ (37) وَالّذِينَ يَسعَوْنَ في ءَايَتِنَا مُعَجِزِينَ أُولَئك في الْعَذَابِ محْضرُونَ (38) قُلْ إِنّ رَبى يَبْسط الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شىْءٍ فَهُوَ يخْلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّزِقِينَ (39) وَيَوْمَ يحْشرُهُمْ جَمِيعًا ثمّ يَقُولُ لِلْمَلَئكَةِ أَ هَؤُلاءِ إِيّاكمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سبْحَنَك أَنت وَلِيّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنّ أَكثرُهُم بهِم مّؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِك بَعْضكمْ لِبَعْضٍ نّفْعًا وَلا ضرّا وَنَقُولُ لِلّذِينَ ظلَمُوا ذُوقُوا عَذَاب النّارِ الّتى كُنتُم بهَا تُكَذِّبُونَ (42) وَإِذَا تُتْلى عَلَيهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصدّكمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ ءَابَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلا إِفْكٌ مّفْترًى وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مّبِينٌ (43) وَمَا ءَاتَيْنَهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسونهَا وَمَا أَرْسلْنَا إِلَيهِمْ قَبْلَك مِن نّذِيرٍ (44) وَكَذّب الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشارَ مَا ءَاتَيْنَهُمْ فَكَذّبُوا رُسلى فَكَيْف كانَ نَكِيرِ (45) قُلْ إِنّمَا أَعِظكُم بِوَحِدَةٍ أَن تَقُومُوا للّهِ مَثْنى وَفُرَدَى ثُمّ تَتَفَكرُوا مَا بِصاحِبِكم مِّن جِنّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لّكُم بَينَ يَدَى عَذَابٍ شدِيدٍ (46) قُلْ مَا سأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِى إِلا عَلى اللّهِ وَهُوَ عَلى كلِّ شىْءٍ شهِيدٌ (47) قُلْ إِنّ رَبى يَقْذِف بِالحَْقِّ عَلّمُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الحَْقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِن ضلَلْت فَإِنّمَا أَضِلّ عَلى نَفْسى وَإِنِ اهْتَدَيْت فَبِمَا يُوحِى إِلىّ رَبى إِنّهُ سمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْت وَأُخِذُوا مِن مّكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا ءَامَنّا بِهِ وَأَنى لهَُمُ التّنَاوُش مِن مّكانِ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مّكانِ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنهُمْ وَبَينَ مَا يَشتهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنهُمْ كانُوا في شكٍ مّرِيبِ (54)
فصل آخر من آيات السورة تتكلم في أمر النبوة وما يرجع إليها وما يقول المشركون فيها وتتخلص في خلالها بما يجري عليهم يوم الموت أو يوم القيامة ، وقد اتصلت بقوله في الفصل السابق:"و ما أرسلناك إلا كافة للناس"الآية ، وقد عرفت أن الآية كالبرزخ بين الفصلين تذكر الرسالة وتجعلها دليلا على التوحيد.