في كتاب كمال الدين ، وروضة الكافي ، مسندا عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) في حديث: وقال نوح إن الله تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له هود وإنه يدعو قومه إلى الله عز وجل فيكذبونه وإن الله عز وجل يهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فإن الله تبارك وتعالى ينجيه من عذاب الريح. وأمر نوح ابنه سام أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود وزمانه الذي يخرج فيه. فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم والإيمان وميراث العلم والاسم الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا وقد بشرهم أبوهم نوح به فآمنوا به وصدقوه واتبعوه فنجوا من عذاب الريح ، وهو قول الله عز وجل:"و إلى عاد أخاهم هودا"وقوله:"كذبت عاد المرسلين - إذ قال لهم أخوهم هود أ لا تتقون"وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"آية تعبثون"أي ما لا تحتاجون إليه لسكناكم وإنما تريدون العبث بذلك واللعب واللهو كأنه جعل بناءهم ما يستغنون عنه عبثا منهم عن ابن عباس في رواية عطاء ، ويؤيده الخبر المأثور عن أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج فرأى قبة فقال: ما هذه؟ فقالوا له أصحابه: هذا لرجل من الأنصار فمكث حتى إذا جاء صاحبها فسلم في الناس أعرض عنه صنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب به والإعراض عنه. فشكا ذلك إلى أصحابه وقال: والله إني لأنكر نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أدري ما حدث في وما صنعت؟ قالوا خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرأى قبتك فقال: لمن هذه؟ فأخبرناه فرجع إلى قبته فسواها بالأرض فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم فلم ير القبة فقال: ما فعلت القبة التي كانت هاهنا؟ قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها. فقال: إن كل ما يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لا بد منه.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و إذا بطشتم بطشتم جبارين"قال: تقتلون بالغضب من غير استحقاق.