7 سورة الأعراف - 37 - 53
فَمَنْ أَظلَمُ مِمّنِ افْترَى عَلى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذّب بِئَايَتِهِ أُولَئك يَنَالهُُمْ نَصِيبهُم مِّنَ الْكِتَبِ حَتى إِذَا جَاءَتهُمْ رُسلُنَا يَتَوَفّوْنهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُوا ضلّوا عَنّا وَشهِدُوا عَلى أَنفُسِهِمْ أَنهُمْ كانُوا كَفِرِينَ (37) قَالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَت مِن قَبْلِكم مِّنَ الْجِنِّ وَالانسِ في النّارِ كلّمَا دَخَلَت أُمّةٌ لّعَنَت أُخْتهَا حَتى إِذَا ادّارَكوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَت أُخْرَاهُمْ لأُولَاهُمْ رَبّنَا هَؤُلاءِ أَضلّونَا فَئَاتهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النّارِ قَالَ لِكلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لا تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَت أُولَاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كانَ لَكمْ عَلَيْنَا مِن فَضلٍ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39) إِنّ الّذِينَ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا وَاستَكْبرُوا عَنهَا لا تُفَتّحُ لهَُمْ أَبْوَب السمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ حَتى يَلِجَ الجَْمَلُ في سمِّ الخِْيَاطِ وَكذَلِك نجْزِى الْمُجْرِمِينَ (40) لهَُم مِّن جَهَنّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِك نجْزِى الظلِمِينَ (41) وَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ لا نُكلِّف نَفْسًا إِلا وُسعَهَا أُولَئك أَصحَب الجَْنّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا في صدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تجْرِى مِن تحْتهِمُ الأَنهَرُ وَقَالُوا الحَْمْدُ للّهِ الّذِى هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنّا لِنهْتَدِى لَوْ لا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءَت رُسلُ رَبِّنَا بِالحَْقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الجَْنّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) وَنَادَى أَصحَب الجَْنّةِ أَصحَب النّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقّا فَهَلْ وَجَدتّم مّا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذّنَ مُؤَذِّنُ بَيْنهُمْ أَن لّعْنَةُ اللّهِ عَلى الظلِمِينَ (44) الّذِينَ يَصدّونَ عَن سبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونهَا عِوَجًا وَهُم بِالاَخِرَةِ كَفِرُونَ (45) وَبَيْنهُمَا حِجَابٌ وَعَلى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصحَب الجَْنّةِ أَن سلَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطمَعُونَ (46) وَإِذَا صرِفَت أَبْصرُهُمْ تِلْقَاءَ أَصحَبِ النّارِ قَالُوا رَبّنَا لا تجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ (47) وَنَادَى أَصحَب الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنى عَنكُمْ جَمْعُكمْ وَمَا كُنتُمْ تَستَكْبرُونَ (48) أَ هَؤُلاءِ الّذِينَ أَقْسمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَْنّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكمْ وَلا أَنتُمْ تحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصحَب النّارِ أَصحَب الجَْنّةِ أَنْ أَفِيضوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمّا رَزَقَكمُ اللّهُ قَالُوا إِنّ اللّهَ حَرّمَهُمَا عَلى الْكَفِرِينَ (50) الّذِينَ اتّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرّتْهُمُ الْحَيَوةُ الدّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنساهُمْ كمَا نَسوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كانُوا بِئَايَتِنَا يجْحَدُونَ (51) وَلَقَدْ جِئْنَهُم بِكِتَبٍ فَصلْنَهُ عَلى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتى تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الّذِينَ نَسوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَت رُسلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لّنَا مِن شفَعَاءَ فَيَشفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيرَ الّذِى كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسهُمْ وَضلّ عَنهُم مّا كانُوا يَفْترُونَ (53)
الآية الأولى تفريع واستخراج من الخطاب العام الأخير المصدر بقوله:"يا بني آدم"نظير التفريعات المذكورة لسائر الخطابات العامة السابقة ، وما يتلوها بيان لما يستتبعه الكذب على الله وتكذيب آياته من سوء العاقبة ، والإيمان بالله والعمل الصالح من السعادة الخالدة إلا آيتين من آخرها فإن فيهما رجوعا إلى أول الكلام وبيانا لتمام الحجة عليهم بنزول الكتاب.